- الانتصار - الشريف المرتضى ص 450 ، 452 : المسألة 257 : كتاب الشفعة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الشفعة إنما تجب إذا كانت الشركة بين اثنين ، فإذا زاد العدد على الاثنين فلا شفعة .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأوجبوا الشفعة بين الشركاء قل أو كثر عددهم .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة .
وأيضا فإن حق الشفعة حكم شرعي والأصل انتفاؤه ، وإنما أوجبناه بين الشريكين لإجماع الأمة فانتقلنا بهذا الإجماع عن حكم الأصل . . .
فأما الخبر الذي وجد في روايات أصحابنا أنه إذا سمح بعض الشركاء بحقوقهم من الشفعة فإن لمن لم يسمح بحقه على قدر حقه ، فيمكن أن يكون تأويله أن الوارث لحق الشفعة إذا كانوا جماعة فإن الشفعة عندنا تورث متى سمح بعضهم بحقه كانت المطالبة لمن لم يسمح ، وهذا لا يدل على أن الشفعة في الأصل تجب لأكثر من شريكين .
فإن قيل : قد ادعيتم إجماع الإمامية وابن الجنيد يخالف في هذه المسألة ويوجب الشفعة مع زيادة الشركاء على اثنين . وأبو جعفر بن بابويه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على الاثنين ، وإنما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصة على ما حكيتموه عنه في جواب مسائل أهل الموصل التسع الفقهية .
قلنا : إجماع الإمامية قد تقدم الرجلين فلا اعتبار بخلافهما ، وقد بينا في مواضع من كتبنا أن خلاف الإمامية إذا تعين في واحد أو جماعة معروفة مشار إليها لم يقع به اعتبار .
* لا شفعة لكافر على مسلم
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 452 ، 453 : المسألة 258 : كتاب الشفعة :
ومما يظن انفراد الإمامية به القول : بأنه لا شفعة لكافر على مسلم . . .
والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتكرر ذكره . . .
* حق الشفعة لا يسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط حقه ولا يكون مسقطا بكفه في حال علمه عن الطلب
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 454 ، 456 : المسألة 259 : كتاب الشفعة :
ومما ظن انفراد الإمامية به : أن حق الشفعة لا يسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط حقه ، ولا يكون مسقطا بكفه في حال علمه عن الطلب .
وهذا القول أحد أقوال الشافعي الأربعة لأن له أقوالا أربعة : أحدهما : أن طلب الشفعة يجب على الفور ، وثانيها : أنه قد يثبت إلى ثلاثة أيام . وثالثها : أنه يجب على التأبيد إلى أن يصرح بالعفو ، وهذا