والذي يدل على صحة مذهبنا : إجماع الطائفة وإن شئت أن تقول كل من قال : إن عتق الكافر لا يصح ولا يقع يقول بما ذكرناه في هذه المسألة ، فالتفرقة بين المسألتين خلاف إجماع الأمة . . .
* يجوز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ولا يجوز بيعها وولدها حي
* قوله تعالى " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ "
مشروط بالملك
* الملك باق في أم الولد
* يجوز عتق أم الولد بعد الولد
* لا تجب على قاتل أم الولد الدية وإنما تجب عليه قيمتها
* تعتق أم الولد إذا كان مولاها قد علق عتقها بوفاته
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 383 ، 391 : المسألة 226 : كتاب العتق والتدبير والكتابة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ، ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حي ، وهذا هو موضع الانفراد . . .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة عليه قوله تعالى
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وهذا عام في أمهات الأولاد وغيرهن .
فإن قيل : قد أجمعنا على أن قوله تعالى
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
مشروط بالملك فإن بيع ما لا يملكه لا يجوز .
قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف ، لأن وطئها مباح له ولا وجه لإباحته إلا ملك اليمين .
ويدل أيضا على ذلك أنه لا خلاف في جواز عتقها بعد الولد ولو لم يكن الملك باقيا لما جاز العتق ، وكذلك يجوز مكاتبتها وأن يأخذ سيدها ما كاتبها عليه عوضا عن رقبتها ، وهذا يدل على بقاء الملك .
وكذلك أجمعوا على أن قاتلها لا تجب عليه الدية وإنما يجب عليه قيمتها . . .
على أنه يمكن - إذا سلمنا صحة الخبر الأول والثاني - أن يكون المعنى فيه إنها تعتق إذا كان مولاها قد علق عتقها بوفاته وهذا مما لا شبهة فيه .
فأما ما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في أم إبراهيم ولده أنه قال : « أعتقها ولدها » فهو أيضا من أخبار الآحاد التي لا توجب العلم وهم يروونه عن أبي بكر بن أبي سبرة وهو عند نقاد أصحاب الحديث من الكذابين ، ويرويه ابن أبي سبرة عن الحسين بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عباس وهو عندهم من الضعفاء المطعون في روايتهم ، وهو معارض بكل ما تقدم ولا بد فيه من ترك ظاهره لأن ولدها لو كان أعتقها لعتقت في الحال ، وقد أجمعنا على خلاف ذلك . . .