كيفا ، ثمّ انتقل إلى ميافارقين ، وكان عالما فصيحا في النّظم والنّثر ، وتوفّي سنة ثلاث وخمسين وخمسمئة « 1 » .
والقصيدة :
أقوت مغانيهم فأقوى « 2 » الجلد * ربعان كلّ بعد سكن فدفد
أسأل عن قلبي وعن أحبابه * ومنهم كلّ مقرّ يجحد
وهل تجيب أعظم بالية * وأرسم خالية من ينشد
صاح الغراب فكما تحمّلوا * أمسى بها « 3 » كأنّه مقيّد
فقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولّوا كبد
هامش
( 1 ) أو سنة 551 ، وكانت ولادته في حدود سنة 460 ، وقيل : سنة 459 ، وله ترجمة في كتاب وفيات الأعيان 6 / 205 رقم 804 ، والمنتظم 18 / 128 رقم 4227 حوادث سنة 553 ، وعنوان : « الحصكفي » من الأنساب 2 / 227 ، ومن اللّباب 1 / 369 ، وذيل تاريخ بغداد 19 / 255 رقم 198 ، والبداية والنّهاية 12 / 256 ، وسير أعلام النّبلاء 20 / 320 رقم 213 ، ومعجم الأدباء 20 / 18 رقم 6 ، وأعيان الشّيعة 10 / 296 ، وغيرها .
قال ابن خلّكان في ترجمته من وفيات الأعيان : « الحصكفي » : بفتح الحاء وسكون الصّاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها فاء ، هذه النّسبة إلى حصن كيفا ، وهي قلعة حصينة شاهقة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين ، وكان القياس أن ينسبوا إليه الحصني ، وقد نسبوا إليه أيضا كذلك ، لكن إذا نسبوا إلى اسمين أضيف أحدهما إلى الآخر ركّبوا من مجموع الاسمين اسما واحدا ونسبوا إليه كما فعلوا هاهنا ، وكذلك نسبوا إلى رأس عين : « رسعني » وإلى عبد اللّه وعبد شمس وعبد الدّار : « عبدلي » و « عبشمي » و « عبدري » .
وقال السّمعاني في عنوان : « الحصكفي » من الأنساب : هذه النّسبة إلى حصن كيفا ، وهي مدينة من دياربكر ، ويقال لها بالعجميّة : حصن كيبا ، والمشهور بالنّسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمّد الحصكفي الخطيب ب « ميافارقين » أحد أفاضل الدّنيا ، وكان إماما بارعا في قول الشّعر ، جواد الطّبع ، رقيق القول ، اشتهر ذكره في الآفاق بالنّظم والنّثر والخطب ، وعمّر العمر الطّويل ، وكان غاليا في التّشيّع ، ويظهر ذلك في شعره . كتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته بخطّه في سنة 551 .
وقال ابن الجوزي في المنتظم : هو إمام فاضل في علوم شتّى ، وكان يفتي ، ويقول الشّعر اللّطيف والرّسائل المعجبة المليحة الصّناعة ، وكان ينسب إلى الغلوّ في التّشيّع .
( 2 ) ج وش ون : وأقوى .
( 3 ) في المنتظم : مشى بها .