وإنّما سمّي قوس قزح ؛ لأنّ الجبل الذي يأخذ منه النّاس الجمار بالمزدلفة يقال له : قزح ، نسب إليه لأنّه أوّل ما رؤي في الجاهليّة عليه « 1 » .
فصل في مناظرته عليه السّلام لليهودي
روى الشّعبي وابن المسيّب ، قالا : جاء حبر من أحبار اليهود إلى عليّ عليه السّلام فناظره فقطعه « 2 » ، فقال له : أنتم ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه ، فقال له عليّ « 3 » عليه السّلام :
« كذبت ، ويلك نحن ما اختلفنا فيه ، وإنّما اختلفنا عنه ، وإنّما أنتم ما جفّت أرجلكم من ماء البحر حتّى قلتم :
يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً [ كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ]
« 4 » » ، فأسلم اليهودي « 5 » .
هامش
( 1 ) أو ج وش ون : وإنّما سمّي قوس قزح ، لإنّه أوّل ما رؤي على قزح ، وهو الجبل الذي يأخذ منه الناس الجمار بالمزدلفة ، فنسب إليه لهذا ، قال ابن فارس : أوّل ما رؤي في الجاهليّة على هذا الجبل .
( 2 ) كذا في ك ، وفي أو ج وش ون : وقال عليه السّلام لحبر من أحبار اليهود : ما تقول في نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : بعث إليكم ولم يبعث إلينا ، فقال : قد بشّر به موسى عليه السّلام أنّه خاتم النبيّين ، فقال اليهودي : أنتم ما دفنتم . . .
( 3 ) أو ج وش ون : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .
( 4 ) الأعراف : 7 / 138 .
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل تحت الرقم 367 بسنده إلى محمّد بن قيس ، والسيّد الرضيّ في الحكمة 317 من باب قصار الحكم من نهج البلاغة ، والزمخشري في تفسير الآية 138 من سورة الأعراف من الكشّاف 2 / 150 ، وفي باب الجوابات المسكتة من ربيع الأبرار 1 / 662 ، وابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 2 / 56 في عنوان : « فصل : في المسابقة بالعلم » ، مع اختلاف لفظي .