أبيك بالدّعاء لك لما دعوت لك » .
ثمّ قال : « يا بنيّ ، احذروا دعاء الوالدين ، فإنّ في دعائهما النّماء والانجبار والاستيصال والبوار » « 1 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام في قوس قزح « 2 »
روى السدّي عن أشياخه ، قال : نظر يوما أمير المؤمنين عليه السّلام إلى السّماء فرأى قوس قزح ، فقالوا : ما هذا ؟ فقال : « ما تقولون أنتم في هذا ؟ » ، فقالوا : نقول : إنّه قوس قزح ، فقال : « لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا « 3 » : قوس اللّه ، و [ هي ] أمان من الغرق » « 4 » .
قلت : والعامّة تقول : قوس قدح - بالدّال المهملة « 5 » - وهو غلط فاحش ، لأنّه لا معنى له .
هامش
( 1 ) رواه ابن طاووس بسنده إلى الحسين بن عليّ عليه السّلام في مهج الدّعوات ص 151 مع مغايرات ، وعقّبه بالدّعاء المعروف بالمشلول .
ورواه أيضا الشيخ عبد القادر الجيلاني في الغنية 2 / 756 - 760 ، بإسناده إلى الحسين بن علي عليه السّلام مع مغايرات .
( 2 ) أو ج وش ون : وقال عليه السّلام في . . .
( 3 ) ج وش : لا تقولوا كذا ، وإنّما قولوا . . .
( 4 ) روى الطبرسي في الاحتجاج 1 / 260 عن الأصبغ بن نباتة في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السّلام بينه وبين ابن الكوّاء وفيه : قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن قوس قزح ؟ قال : « ثكلتك أمّك ، لا تقل : قوس قزح ، فإنّ قزحا اسم شيطان ، ولكن قل : قوس اللّه ، إذا بدت يبدو الخصب والريف » .
وروى المتّقي في كنز العمّال 13 / 161 تحت الرقم 36492 عن زاذان في حديث طويل نقلا عن ابن منيع والضياء المقدسي في المختارة وفيه : قال : فما قوس قزح ؟ قال : « لا تقل : قوس قزح ، فإنّ قزح هو الشّيطان ، ولكنّه القوس ، وهي أمان من الغرق » .
ولاحظ أيضا مادّة « قزح » من معجم البلدان والنهاية لابن الأثير وتاج العروس .
( 5 ) هذا هو الصحيح . قال في المنجد : قوس قزح . . . والعامّة قد تسمّيه قوس القدح .
وفي ط : قوس قذح - بالذّال المعجمة - وهو . . .