فوجدت عليه « 1 » ، وكان لي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حظّ فخفت عليه ، فكان منّي ما كان بهذا السّبب ، وأنا الآن أستغفر اللّه « 2 » ممّا فعلته .
قال الواقدي : وهذا الذي على كتفه مثل حلمة الثّدي ذو الخويصرة ، ويسمّى المخدج « 3 » ، وإليه ينسب « 4 » الخوارج ، وقد ولد منهم جماعة .
وقال ابن عبّاس : لمّا خرجنا إلى قتال الخوارج سمع عليّ عليه السّلام رجلا منهم يتهجّد بالقرآن ، فقال : « نوم على يقين خير من صلاة في شك » « 5 » .
وقال الشّعبي : لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من الخوارج مرّ بهم وهم صرعى على النّهر ، فقال : « بؤسا لكم ، لقد ضرّكم من غرّكم » ، قالوا : ومن غرّهم ؟ قال : « الشّيطان ونفس « 6 » أمّارة بالسّوء » « 7 » .
قال الواقدي : ووجد منهم أربعمئة رجل بهم رمق ، فأمر عشائرهم فحملوهم « 8 » إلى الكوفة ، وقسّم ما قاتلوا به المسلمين من سلاح ، ثمّ ردّ العبيد والإماء والمتاع إلى أهلهم « 9 » ، واستأذنه عديّ بن حاتم في دفن ابنه طرفة ، وكان قد خرج معهم ،
هامش
( 1 ) خ : المنافقين سلاه بذلك وكان . . .
( 2 ) ض وط : فأستغفر اللّه .
( 3 ) قال في النهاية 2 / 12 في مادّة « خدج » : الخداج : النقصان ، وفي الحديث : « أتي النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بمخدج سقيم » ، أي ناقص الخلق ، ومنه حديث ذي الثدية : إنّه مخدج اليد .
( 4 ) أو ج وض وم : تنسب . ش : ينتسب .
( 5 ) رواه ابن أبي الحديد في المختار 93 من باب قصار كلماته عليه السّلام من شرحه على نهج البلاغة 18 / 253 ، والسيّد الرضيّ في المختار 97 من باب قصار نهج البلاغة ، والمجلسي في البحار 33 / 357 الرقم 591 .
( 6 ) ض : أنفس .
( 7 ) رواه الطّبري في تاريخه 5 / 88 عن أبي مخنف ، والمسعودي في مروج الذهب 2 / 407 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 300 ، وابن أبي الحديد في المختار 329 من باب قصار كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام من شرح نهج البلاغة 19 / 235 ، والسيّد الرضيّ في المختار 323 من باب قصار نهج البلاغة .
( 8 ) ع : فحملوا .
( 9 ) ض : أهليهم .