وفي رواية : فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فقال : « ونحن قتلنا حمزة ، لأنّا أخرجناه « 1 » إلى أحد » « 2 » .
وذكر ابن سعد أيضا « 3 » ، أنّ ذا الكلاع لمّا بلغه هذه ؛ قال لعمرو : نحن الفئة الباغية ، وهمّ بالرّجوع إلى عسكر عليّ « 4 » عليه السّلام ، وكان تحت يده ستّون ألفا ، فقتل في ذلك اليوم ذو الكلاع ، فقال معاوية : لو بقي ذو الكلاع لأفسد علينا جندنا بميله إلى ابن أبي طالب « 5 » .
قلت : وقد أخرج مسلم هذا الحديث عن أبي قتادة ، وأمّ سلمة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمّا لفظ أبي قتادة ، فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعمّار حين جعل يحفر الخندق ، فطفق يمسح رأسه ويقول : « بؤس ابن سميّة ، تقتلك فئة باغية » « 6 » .
و « البؤس » : الفقر « 7 » .
هامش
- الأشراف 2 / 317 الحديث 385 ، والخوارزمي في المناقب ص 234 الرقم 240 ، والحاكم في كتاب قتال أهل البغي من المستدرك 2 / 155 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 281 .
( 1 ) خ : لأنّنا نحن الذي أخرجناه .
( 2 ) أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد 5 / 90 في عنوان : « مقتل عمّار » من فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم ، والطبرسي في احتجاج عليّ عليه السّلام على معاوية من كتاب الاحتجاج 1 / 182 ، والمجلسي في البحار 33 / 16 .
( 3 ) لم أجده في الطبقات المطبوعة .
( 4 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .
( 5 ) لاحظ وقعة صفّين للمنقري ص 341 ، والمناقب للخوارزمي ص 233 الرقم 240 ، والبداية والنهاية 7 / 279 ، والاستيعاب 1 / 472 .
( 6 ) ب : الفئة الباغية .
أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة من صحيحه 4 / 2235 - 2236 تحت الرقم 70 و 71 - 2915 ، وابن سعد في ترجمة عمّار من الطبقات 3 / 253 ، وأحمد في المسند 5 / 306 .
( 7 ) النهاية 1 / 89 في مادّة « بأس » : يقال : بئس يبأس بؤسا وبأسا : افتقر واشتدّت حاجته ، والاسم منه : بائس .
ومنه حديث عمّار رضى اللّه عنه : « بؤس ابن سميّة » كأنّه ترحّم له من الشدّة التي يقع فيها .