وفي رواية : فحمل عمّار ؛ وهو شيخ ؛ ويده ترتعش على الحربة من الكبر « 1 » ، وهو يقول :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم « 2 » نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحقّ إلى سبيله * يا ربّ إنّي مؤمن بقيله « 3 »
وحكى ابن سعد في الطّبقات ، أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال لأبيه : قتلتم عمّارا وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له : « تقتلك الفئة الباغية » ، فسمعه « 4 » معاوية فقال له : إنّك شيخ أخرق ، ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك ، أنحن قتلناه ؟
إنّما قتله الذي أخرجه ! ! « 5 »
هامش
( 1 ) كذا في ك ، وفي خ : الرابعة ، ثمّ حمل عليهم وبيده الحربة وهو يرتعش من الكبر وكان قد جاوز تسعين أو ثمانين وهو . . .
( 2 ) خ : واليوم .
( 3 ) أوردها المنقري في كتاب وقعة صفّين ص 341 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 / 381 ، والبلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 310 الرقم 378 ، والخوارزمي في المناقب ص 233 الرقم 240 ، والمجلسي في البحار 33 / 21 تحت الرقم 377 عن الاختصاص للشيخ المفيد .
( 4 ) خ : وسمعه .
( 5 ) في النهاية 2 / 26 في مادّة « خرق » : الخرق بالضم : الجهل والحمق ، وقد خرق يخرق خرقا فهو أخرق .
وفي ص 105 في مادّة « دحض » منه : وفي حديث معاوية قال لابن عمرو : « لا تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك » أي تزلق . ويروى بالصاد : أي تبحث فيها برجلك .
وفي ج 5 ص 279 في مادّة « هنا » : « ستكون هنات وهنات » أي شرور وفساد ، يقال : في فلان هنات ، أي خصال شرّ ، ولا يقال في الخير ، وواحدها : هنت ، وقد تجمع على هنوات ، وقيل : واحدها : هنة ، تأنيث هن ، وهو كناية عن كلّ اسم جنس .
والحديث رواه ابن سعد في ترجمة عمّار من الطبقات 3 / 253 ، ونقل المصنّف هنا بتلخيص .
ورواه أيضا الدينوري في الإمامة والسياسة 1 / 110 مع اختلاف في اللفظ في عنوان : « قتل عمّار بن ياسر » ، والإمام أحمد في المسند 2 / 206 ، والطّبري في تاريخه 5 / 41 ، والبلاذري في ترجمة علي عليه السّلام من أنساب -