منسيّا ، أي الحيضة الملقاة « 1 » .
انتهت قصّة الجمل على وجه الاختصار .
حديث بعض وقعاته مع معاوية بصفّين « 2 »
قال علماء السّير : ولمّا فرغ عليّ عليه السّلام من الجمل ، سار من البصرة إلى الكوفة ، فدخلها لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب من هذه السّنة ، وهي سنة ستّ وثلاثين ، فراسل معاوية على يد جرير بن عبد اللّه البجلي يطلب منه البيعة ، فلم يجب ، وأقام بالكوفة بعض هذه السّنة « 3 » ، وتوجّه إلى صفّين في هذه السّنة ، وهي سنة ستّ وثلاثين ، والتقى بمعاوية هناك ، وجرت بينهما حروب وخطوب .
وكان عليّ عليه السّلام قد سار إلى صفّين في تسعين ألفا ، وكان معاوية في مئة وعشرين ألفا ، فقتل من أهل العراق خمسة وعشرون ألفا ، منهم : عمّار بن ياسر ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، وخزيمة بن ثابت ، وقتل أويس القرني في آخرين ، وقتل من
هامش
( 1 ) روى البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 265 في حرب الجمل تحت الرقم 342 بإسناده إلى الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أنّها قالت : [ يا ليتني ] كنت نسيا منسيّا قبل أمر عثمان . . .
وروى الخطيب البغدادي في ترجمة سفيان بن محمّد المصيصي من تاريخ بغداد 9 / 185 تحت الرقم 4766 بإسناده إلى سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : ما ذكرت عائشة مسيرها [ في وقعة الجمل ] قطّ إلّا بكت حتّى تبلّ خمارها وتقول : يا ليتني كنت نسيا منسيّا .
قال سفيان : النّسي المنسي : الحيضة الملقاة .
ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل 2 من الباب 16 من المناقب ص 182 تحت الرقم 220 ، وابن الجوزي في حوادث سنة 36 من الهجرة من المنتظم 5 / 95 .
وقال ابن الأثير في النهاية 5 / 51 في مادّة « نسا » : وفي حديث عائشة « وددت أنّي كنت نسيا منسيّا » أي شيئا حقيرا مطرّحا لا يلتفت إليه ، يقال لخرقة الحائض : نسي .
( 2 ) هكذا في خ ، وفي ك : حديث صفّين .
( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : بالكوفة إلى ذي القعدة ، وتوجّه . . .