وفي البخاري أيضا عن أبي وائل ، قال : لمّا قدم عمّار الكوفة ليستنفر النّاس ، دخل عليه أبو مسعود الأنصاري وأبو موسى الأشعري ، فقالا : ما رأينا منك أمرا منذ أسلمت أكره عندنا من إسراعك إلى هذا الأمر ، فقال لهما : ما رأيت منكما أمرا منذ أسلمتما أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر « 1 » .
[ قال الزّهري : وإنّما أشار إلى ترك الفتنة ، لأنّ عمّارا كان ( يراهما ) على باطل ] « 2 » .
[ قال الواقدي ] « 3 » : ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام لمّا قارب البصرة ، كتب إلى طلحة والزّبير وعائشة ومن معهم كتابا لتركيب « 4 » الحجّة عليهم :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى طلحة والزّبير وعائشة ، سلام عليكم ، أمّا بعد : يا طلحة والزّبير ، قد علمتما أنّي « 5 » لم أرد البيعة حتّى أكرهت عليها ، وأنتم « 6 » ممّن رضي ببيعتي « 7 » ، بايعتما « 8 » طائعين ، فتوبا إلى اللّه تعالى وارجعا عمّا أنتما عليه ، وإن كنتما بايعتما « 9 » مكرهين فقد جعلتما لي السّبيل عليكما بإظهاركما الطّاعة وكتمانكما المعصية ، وأنت يا طلحة شيخ المهاجرين ، وأنت يا زبير
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه 9 / 70 باختلاف لفظي .
ورواه أيضا ابن البطريق في أواخر الفصل الأخير من كتاب العمدة ص 470 برقم 989 عن كتاب الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري من موطّأ مالك .
ورواه أيضا المجلسي في البحار 32 / 134 برقم 109 عن العمدة .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ك ، وما بين الهلالين زيادة ظنّية منّا لتصويب الكلام .
( 3 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 4 ) كذا في ك ، وفي خ : ليركب الحجّة ، والظاهر أنّ الصواب : لتوكيد الحجّة .
( 5 ) ش : أنّني .
( 6 ) ض وع : وأنتما .
( 7 ) خ : أنّي لم أطلب الخلافة ، فأنتما ممّن أكرهتماني عليها ، و [ أ : أنتم ] أوّل من بايعاني ، فإن كنتما . . .
( 8 و 9 ) أ : بايعتماني .