قال : ثمّ استفاض لعن عليّ « 1 » عليه السّلام على المنابر ألف شهر ، وكان ذلك بأمر معاوية ، لأنّه أوّل من فعل ذلك وسبّه وحثّ عليه ، أتراهم أمرهم بذلك كتاب « 2 » أو سنّة أو إجماع ؟ « 3 » هذا صورة كلام الغزّالي رحمه اللّه .
حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إلى البصرة ووقعة الجمل « 4 »
قال علماء السّير : كان عليّ عليه السّلام « 5 » قد تجهّز إلى الشّام لقتال معاوية ولم يبق إلّا المسير ، فبينا هو كذلك ، إذ أتاه كتاب أمير مكّة يخبره أنّ طلحة والزّبير جاءا فأخرجا عائشة ، وما ندري أين ذهبا بها « 6 » - وفي رواية : وإنّهم قصدوا البصرة - فصعد المنبر فخطب وقال : « أيّها النّاس ، إنّ طلحة والزّبير وعائشة سخطوا إمارتي وقد قصدوا البصرة ، فتهيّأوا للخروج إليهم » .
وذكر سيف بن عمر صاحب كتاب « الفتوح » ، قال : لمّا قتل عثمان رضى اللّه عنه كان على مكّة « 7 » عبد اللّه بن عامر الحضرمي ، وكانت عائشة مقيمة بمكّة تريد العمرة في المحرّم ، وهرب بنو أميّة إلى مكّة ، فأخبروها بقتل عثمان ، ولم يخبروها
هامش
- انظر ما سيأتي في الباب التّاسع في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ، في عنوان : « ذكر حمل الرّأس إلى يزيد » في ص 193 من الجزء الثّاني .
( 1 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : عليّ .
( 2 ) ش : كتاب اللّه .
( 3 ) انظر ما تقدّم في أوائل الكتاب عند ذكر المصنّف كناه عليه السّلام : « أبو تراب » ص 127 وما بعده .
( 4 ) كذا في خ ، وفي ك : حديث مسير عليّ عليه السّلام إلى البصرة . ض : كرّم اللّه وجهه ، بدل : « عليه السّلام » .
( 5 ) ب : رضى اللّه عنه ، بدل : « عليه السّلام » .
( 6 ) لاحظ الفصل 2 من الفصل 16 من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للخوارزمي ص 179 ح 216 .
( 7 ) خ : كان بمكّة .