قال أبو ذرّ : فما راعني إلّا برد كفّ عمر رضى اللّه عنه من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟
قال : فقلت : ما يعنيك ، وإنّما يعني خاصف النّعل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
و « بنو وليعة » ، قوم من العرب « 1 » .
وفي رواية : فقال عمر رضى اللّه عنه : واللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا « 2 » يومئذ ! جعلت أنصب له « 3 » صدري رجاء أن يقول هذا ، فالتفت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بيده وقال : « هو هذا ، هو هذا » « 4 » ، مرّتين « 5 » .
هامش
( 1 ) بنو وليعة ، حيّ من كندة يمانيّون من حضرموت . قال ابن سعد في الطبقات 1 / 349 عند ذكر وفد حضرموت :
وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهم بنو وليعة ملوك حضرموت ، حمدة ومخوس ومشرح وأبضعة فأسلموا . . .
( 2 ) ج وش وم : ما أحببت الولاية إلّا . . .
( 3 ) خ : أنصب لها .
( 4 ) ك : هذا هو ، هذا هو .
( 5 ) روى أحمد بن حنبل في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 87 ح 130 بإسناده إلى المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم لوفد ثقيف حين جاءوه : « واللّه لتسلمنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا منّي - أو قال : مثل نفسي - فليضربنّ أعناقكم وليسبينّ ذراريّكم وليأخذنّ أموالكم » .
قال عمر : فو اللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا يومئذ ! جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هذا ! فالتفت إلى عليّ فأخذ بيده ثمّ قال : « هو هذا ، هو هذا » ، مرّتين .
وهذا الحديث رواه أيضا البلاذري في أنساب الأشراف 2 / 123 برقم 85 ، والخوارزمي في الفصل 14 من المناقب ص 136 ح 153 ، وابن أخي تبوك في كتاب المسند المطبوع مع مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام لابن المغازلي ص 428 برقم 4 ، ومحبّ الدين الطبري في مناقب عليّ عليه السّلام من ذخائر العقبى ص 64 في عنوان :
« ذكر أنّه من النبيّ أو مثله » عن عبد الرزّاق في جامعه وأبي عمر النمري وابن السمّان ، وأيضا في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 107 في عنوان : « ذكر اختصاصه بأنّه مثل النبيّ » ، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 204 ، والمرعشي النجفي في ملحقات إحقاق الحقّ 21 / 382 ، وابن البطريق في الفصل 28 من العمدة ص 225 ح 356 ، وابن عبد البرّ في أواسط ترجمة عليّ عليه السّلام من الاستيعاب 3 / 1109 برقم 1855 . -