أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك « 1 » نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشّرايع « 2 »
وقال أيضا :
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * واسرّه في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا
من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا « 3 »
أشار إلى قول ابن عبّاس : ما أنزل اللّه آية في القرآن « 4 » إلّا وعليّ عليه السّلام أميرها ورأسها « 5 » .
هامش
- أبو الحسام المدني ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عاش ستّين سنة في الجاهليّة وستّين سنة في الإسلام ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ روح القدس مع حسّان ، ما دام ينافح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » ، ومات في خلافة معاوية .
( تهذيب الكمال 6 / 16 رقم 1188 ) .
وانظر ترجمته أيضا في الغدير 2 / 65 .
( 1 ) م : فداك .
( 2 ) لاحظ شواهد التنزيل للحسكاني : ج 1 ، ص 182 ، الرقم 237 ، ومجمع البيان للطبرسي : ج 3 ، ص 325 ، ذيل الآية 55 من المائدة ، والمناقب للخوارزمي : ص 265 ، بداية الفصل 17 ، الرقم 246 ، وفرائد السمطين للجويني : ج 1 ، ص 190 ، الرقم 150 ، وكشف الغمّة للإربلي : ج 1 ، ص 307 عند بيان ما نزل من القرآن في شأن عليّ عليه السّلام ، ونظم درر السمطين : ص 88 في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام عند بيان ما نزل من القرآن في شأنه ، فإنّهم رووه بأسانيدهم إلى ابن عبّاس ، مع مغايرات .
( 3 ) لاحظ شواهد التنزيل للحسكاني : ج 1 ، ص 183 ، الرقم 238 ، والمناقب للخوارزمي : ص 281 ، الرقم 275 في ذيل قوله تعالى :الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً( البقرة : 274 ) ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي : ص 251 في أواسط الباب 62 ، ولم يسمّوا قائله .
( 4 ) ض وع : في الإيمان ، بدل : في القرآن .
( 5 ) انظر ما تقدّم في أوائل هذا الباب وما بهامشه من تعليقات في ص 169 .