« الفصل السادس » « معاصروه »
كان قدّس سرّه قوي المناظرة ، عميق الغور في الاستدلال يعطي المسألة حقها في البحث والتنقيب ، فكان إذا سئل عن سؤال ذي فرع واحد يستخلص منه فروعا كثيرة ، فيظل يستعرضها بالجواب .
وله مناظرات مسجلة لدى الكثير من شركاء درسه وذويه ، وربما تجدها في غضون مؤلفاته ، وأماليه ومجالس درسه .
وممّن عاصر شيخنا الأردبيلي قدّس سرّه :
1 - المولى حبيب اللّه المشتهر بملّا ميرزا جان الباغنوي الشيرازي الأشعري الشافعي المتكلّم الأصولي المنطقي ، كان معاصرا لبلديّة المولى جلال الدّواني المتكلّم الحكيم .
وله كتاب « الرّدود والنقود » المعروف الذي علّقه على « شرح المختصر العضدي » وغيره من المصنفات والتعليقات ، وكان آية في دقّة النظر واشتعال الذهن ، وتوقد الذّكاء وهمّه المطالعة .
كان الباغنوي شريك الدرس مع المحقّق الأردبيلي في العلوم العقلية ، وكانت الحجرة التي يسكنها الأردبيلي ملاصقة لحجرة الباغنوي ، ومن عادة الأردبيلي النوم مبكرا والنهوض مبكرا ، على عكس زميله الباغنوي فقد نقل أنّه كثيرا ما كان يسهر اللّيالي ، ويحبس عن نفسه البول ، حتى أنّه إذا أراد أن يبول بعد ذلك فقد كان يبول دما ، من شدّة احتراق بعض قواه وتوجهها كليّا إلى أمر