تقرؤون في شرح المختصر ، وكانت إقامتهما مدّة قليلة ، فلمّا رجعا صنّف الشيخ حسن « المعالم » و « المنتقى » والسيّد محمّد « المدارك » ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة ملا أحمد ، فكان الشيخ حسن والسيّد محمّد شريكين في القراءة على المشايخ والرواية عنهم « 1 » .
وقد ترك - المترجم له - آثارا قيمّة نافعة ، على الرغم من أنّه كان معروفا بقلّة التصنيف وكثرة التحقيق ، ومن أهم تلك المصنّفات : 1 - مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام : وقد جعل المدارك بمنزلة التتمة للمسالك ، لأنّه مختصر في العبادات ومطول في المعاملات ، فهو من أحسن الكتب الاستدلالية كما عبّر عنه الأفندي في « رياضه » « 2 » والخونساري في « روضاته » « 3 » ، وقد خرج منه العبادات في ثلاث مجلّدات ، وكان فراغ مؤلفه منه سنة ( 998 ه ) .
وما زال علمائنا وفقهاؤنا العظام منذ أيّام تأليفه وإلى اليوم يعتمدون عليه ويعدونه من أهم الكتب المعتمدة في نقل الأقوال .
ويمتاز هذا الكتاب بمتانة الاستدلال والاعتماد على الروايات المسلّة الاعتبار ، ومن هذه الروايات يختار ما كانت دلالتها واضحة ، وينتقي من الأدلة العقلية ما كان متسالما عليه .
ومن مميزاته أيضا أنّه ينقل الرواية بكاملها مع الدقة في نقلها ، ولذا كان من الكتب المعتمدة في نقل الرواية .
2 - حاشية على الاستبصار .
3 - حاشية على تهذيب الأحكام .
4 - حاشية على ألفية الشهيد ، وكان فراغه من تأليفها ضحى نهار الخميس
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 6 - 7 .
( 2 ) رياض العلماء 5 : 132 .
( 3 ) روضات الجنات 7 : 45 .