بنيّ إذا ما جاشت الترك فانتظر * ولاية مهدي يقوم ويعدل
وذلّ ملوك الأرض من آل هاشم * وبويع منهم من يلذّ ويهزل
صبيّ من الصبيان لا رأي عنده * ولا عنده جدّ ولا هو يعقل
فثم يقوم القائم الحق منكم * وبالحقّ يأتيكم وبالحقّ يعدل
سمّي نبيّ اللّه روحي فداءه * فلا تخذلوه يا بني وعجّلوا
قال بعض الأفاضل : ومن عجيب الأسرار أنّ حاصل عدد « صبيّ من الصبيان إلى آخره » بحساب الجمل موافق لعدد « إسماعيل ولد حيدر بن الجنيد ولد إبراهيم الأردبيلي عزّ نصره » - كما لا يخفى .
وهذه استحسانات ونكات دقيقة لا تخلو من فائدة ، ولا دلالة فيها على ظهور الدولة الصفوية بعد قوله عليه السّلام لو كان الشعر له : « فثمّ يقوم القائم » ، فانّه عليه السّلام رتب بعد سلطنتهم ظهور القائم عليه السّلام والآن قد مضى عن هذا الوقت خمسة قرون فلا عين ولا أثر منه عليه السّلام .
وبعد وصول الشاه إسماعيل إلى السلطة ، أقرّ مذهب التشيّع رسميّا وقام بالترويج للمذهب ، فنشر مناقب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وأمر الخطباء أن يعلنوا « أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه » و « حيّ على خير العمل » في الأذان والإقامة .
ولد الشاه إسماعيل في أردبيل يوم الثلاثاء ( 20 أو / 25 رجب المرجب / سنة 892 ه ) من السيّدة « علمشاه » بنت أوزون حسن ، ومادة تاريخه « طلوع نيّر شاه إسماعيل » .
وفي الواقع أنّ - أردبيل - اسم قديم في التاريخ ، يرجع إلى عهد الساسانيين ، وقد استطاع المؤرخون والباحثون التوصل إلى معرفة لفظة « أردبيل » من نحت الكلمة وتحليلها اللغوي ، ولا بدّ لنا ونحن في معرض حديثنا عن تاريخ أردبيل القديم ، أن ننقل آراء الباحثين في هذا الصدد بشأن التعريف