بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
في الوقت الذي يقام المؤتمر المئوي لذكرى بطل الفقه والفقاهة وعلم الكلام والبرهنة ، وأستاذ العرفان والسلوك المحقّق الأردبيلي - قدّس سرّه - أحببت أن اقدّم إلى هذا الحفل الكريم بمقال حول مسألة فقهية عويصة تضاربت فيها آراء الفقهاء واضطربت الروايات الواردة في هذا المجال وأطرح فيه نظريّته مع سائى النظريّات .
لقد كان المحقّق الأردبيلي سبّاحا في بحر الفقه ، غائصا في لججه ، عائدا بالدرر والجواهر ؛
هو البحر من أيّ النواحي أتيته * فلجّته المعروف ، والجود ساحله
ويشهد على ذلك كتابه الغنيّ عن الاطراد « مجمع الفائدة والبرهان » إذ قلّما يتفق أن يبحث في مسألة إلّا وله فيها تحقيق أو نقد أو نكتة استفاد منها المتأخرون .
إنّ من الصعوبة أن أتقدّم إلى ساحة ذلك الفقيه الكبير بشيء يناسب مقامه السامي ولكن المرء مكلّف بما يقدر عليه ولا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها .