ومنها : رواية ابن أبي عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
ما قدّست أمّة لم يؤخذ لضعيفها من قويّها غير متعتع « 1 » .
وبموجب هذه الرواية : الأمر بالمعروف أداة لاسترداد حقوق الضعفاء من الأقوياء .
ومنها : ما رواه أحمد بن عيسى العلوي ، عن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه :
لا يحلّ لعين مؤمنة ترى اللَّه يُعصى فتطرف ، حتّى تغيّره « 2 » .
ومنها : رواية تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام :
فبدأ اللَّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأنّها إذا أُدّيت وأُقيمت استقامت الفرائض كلّها ، هيّنها وصعبها « 3 » .
2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( أمر ) و ( نهي ) ، وليس توصية ونصيحة .
والأمر والنهي يستبطنان سيادة الآمر وحاكميته على المأمورين ، ويستبطن علوّ الآمر والناهي على المأمورين ، كما يقول علماء الأصول ، وهو يستلزم ولاية الآمر والناهي ، وحقّه عليهم في الطاعة ، وهذه الولاية من ولاية اللَّه تعالى ورسوله وأولي الأمر على المؤمنين ، وبموجب هذه الولاية والسيادة يجوز للآمرين بالمعروف أن يستعملوا القوّة في إلزام الناس بالطاعة ، وإجبارهم على الاستسلام لحكم اللَّه تعالى .
وقد ورد في ذلك مجموعة من الروايات نورد بعضها :
عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام :
فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، فإن اتّعظوا ، والى الحقّ رجعوا ، فلا سبيل عليهم ، إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ، ويبغون في الأرض بغير الحقّ ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ح 9 .
( 2 ) . المصدر المتقدّم : 399 ، ح 25 .
( 3 ) . المصدر السابق : 403 ، ضمن ح 9 .