و
ذكر السدّي عن ابن عبّاس : أنّ عبد المطّلب أخذ أموال الحبش بعد هلاكهم ، فقسّمها بين قريش ، فكان ذلك ممّا اعتقدت « 1 » قريش من الأموال ، واستغنت عن كثير من التجارات .
هامش
- غديرتان ، أهدب الأشفار ، دقيق العرنين أشمّه ، رقيق البشرة ، سهل الخدّين . فأكرمه الحبشي وأجلّه ، وسأله عن حاجته ، فقال : إبلي ، فأمر بردّها ، وقال : ما ظننتك جئتني إلّا في أمر البيت ، فقال عبد المطّلب : إنّ للبيت ربّا سيمنعه ويحميه . وكان عبد المطّلب وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم يطعمان الناس بمكّة كلّ يوم ، والحبشي مظلّهم ، وقد هرب جلّ أهل مكّة خوفا وإشفاقا . قال عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، أبو عائذ :أنت حبست الفيل بالمغمّس * من بعد ما كان بغير مجلس
أنت الجليل ربّنا لم تدنسوقال عائذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، ويقال : بل قالها أبو عكرمة عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، ويقال : عكرمة وذلك غلط :لا همّ أخز الأسود بن مقصود * الآخذ الهجمة ذات التقليد
بين حراء فثبير فالبيد * أخفر به ربّ وأنت محمودوقال عبد المطّلب :يا ربّ إنّ المرء يمنع * رحله فامنع حلالك
لا يغلبنّ صليبهم * ومحالهم غدوا محالك
فلئن فعلت فربّما * أولى فأمر ما بدا لك
ولئن فعلت فإنّه * أمر تتمّ به فعالكوكان قدوم الفيل وحبس اللّه إيّاه للنصف من المحرّم ، وذلك قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشهرين إلّا أيّاما .
وقال عبد المطّلب في غير هذا المعنى :لا تحسبي شيم الفتيان واحدة * بكلّ رحل لعمري ترحل النافه
إنّي إذا المرء شانته خليقته * ألفيتني جلدتي بيضاء برّاقه
وخير ما يفعل الفتيان أفعله * وإنّما يتبع الإنسان أعراقهو [ أيضا ] قال عبد المطّلب :قلت والأشرم تردي خيله * إنّ ذا الأشرم غرّ بالحرم
رامه تبّع فيمن جمعت * حمير والحيّ من آل قدم
فانثنى عنه وفي أوداجه * جارح أمسك منه بالكظم
فخزاك اللّه في بلدته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم( 1 ) . وقوله : « اعتقدت قريش » أي : اقتنت قريش .