بالنبل ] « 1 » ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم الرواق المطنّب فاضربوا ثبجه ، فإنّ راكد في كسره ، نافج حضنيه ، مفترش ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنكوص رجلا » .
قوله : السليط : الزيت ، قال [ النابغة الجعدي ] الشاعر :
تضيء كضوء السراج السليط * لم يجعل اللّه فيها نحاسا
أي : دخانا .
قوله : يحمشهم ، أي : يذمّرهم ويغضبهم ، يقال : أحمشت الرجل وأحفظته أي :
أغضبته ، وأحمشت النار أي : ألهبتها . والكثف : الجماعة ، ومنه : التكاثف .
غضّوا « 2 » الأصوات ، أي : احبسوها وأخفوها ، نهاهم عن اللغط .
واللؤم : جمع لأمة ، وهي الدرع .
والجنن : الترسة .
وأقلقوا السيوف [ في الغمد » يريد سهّلوا سلّها قبل أن تحتاجوا إلى ذلك لئلّا تعسر عليكم عند الحاجة . والظبا جمع ظبة : السيف أي : حدّه . وصلوا السيوف ] « 3 » بالخطا » أي : إذا قصرت عن الضراب تقدّموا حتّى تلحقوا .
والرماح بالنبل » أي : إذا قصرت الرماح ببعد من تريد أن تطعنه رميته بالنبل .
وقوله : امشوا إلى الموت مشيا سجحا » أي : سهلة لا تنكلوا . فمن هذا
قول عائشة لعليّ يوم الجمل : « ملكت فأسجح »
أي : سهّل ، وقد أسجح أي : سهّل .
وعليكم الرواق المطنّب » « 4 » يعني : رواق البيت المشدّد بالأطناب [ و ] هي حبال تشدّ به .
هامش
( 1 ) . استدراك ممّا ذكره المصنّف في الشرح .
( 2 ) . في غريب الحديث : « وعنّوا » في الموردين ، قال : والتعنية : الحبس .
( 3 ) . استدركناه من غريب الحديث .
( 4 ) . أي : خيمة معاوية .