[ بعض ما دار بينه ع وبين عثمان ]
« 332 »
قال المبرّد : روينا عن قنبر مولى أمير المؤمنين أنّه قال :
دخلت مع أمير المؤمنين على عثمان فأحبّ الخلوة وأومأ إليّ بالتنحّي ، فتنحّيت
هامش
( 332 ) وهذا رواه المبرّد في أوائل كتابه الكامل 1 : 29 ط مؤسسة الرسالة ، وفيه : ويروى عن قنبر .
ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 308 بسنده إلى قنبر ، ثمّ ذكر قول المبرّد .
ورواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 4 : 111 باختصار .
ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 1 : 380 نقلا عن العقد الفريد وهذا الكتاب .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 39 : 364 بسنده إلى القاضي أبي الفرج ثمّ إلى المبرّد .
وفي الجليس الصالح 3 : 76 بعد ذكر الخبر عن المبرّد قال : هذا الذي تأوّله أبو العبّاس [ المبرد ] وجه مفهوم ، وفي هذا القول تأويل آخر ، وهو أن يكون أراد أنّه إن شرع في مخاطبته بما استدعي أن يخاطبه فيه ذكر له أنّه أتى بخلاف الأصوب عنده ، وترك ما كان الأولى به أن يفعله ، إلّا أنّه لإشفاقه عليه ، مع إيثاره النصيحة له ، آثر محبّته وكره إظهار ما فيه تثريب عليه أو لائمة له ، وهذا التأويل عندي أصحّ من تأويل أبي العبّاس ، وقد ورد في معناه ما يشهد لما وصفناه في القصّة التي ذكرنا .
حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال حدّثنا عبد الرحمان بن منصور ، قال : حدّثنا العتبي : عن أبيه قال :
بعث عثمان بن عفّان إلى ابن عبّاس وهو محصور ، وعنده مروان بن الحكم ، فقال عثمان : يا ابن عبّاس ، أما ترى إلى ابن عمّك ، كان الأمر في بني تيم وعديّ فرضي وسلّم ، حتّى إذا صار الأمر إلى ابن عمّه بغاه الغوائل ، قال ابن عبّاس : فقلت له : واللّه إنّ ابن عمي ما زال عن الحقّ ولا يزول ، ولو أنّ حسنا وحسينا بغيا في دين اللّه الغوائل لجاهدهما في اللّه حقّ جهاده ، ولو كنت كأبي بكر وعمر لكان لك كما كان لأبي بكر وعمر ، بل لك أفضل لقرابتك ورحمك وسنّك ، ولكنّك ركبت الأمر وهاباه . قال ابن عبّاس : فاعترضني مروان فقال : دعنا من تخطئتك يا ابن عبّاس ، فأنت كما قال الشاعر :دعوتك للعتاب ولست أدري * أمن خلفي المنيّة أم أمامي
فشقّقت الكلام رخيّ بال * وقد جلّ الفعال عن الكلامإن يكن عندك لهذا الرجل غياث فأغثه ، وإلا فما أشغله عن التفهّم لكلامك والفكر في جوابك . قال ابن عبّاس :
فقلت له : هو واللّه كان عنك وعن أهل بيتك أشغل ، إذ أوردتموه ولم تصدروه ، ثم أقبلت على عثمان فقلت له :جعلت شعار جلدك قوم سوء * وقد يجزى المقارن بالقرين
فما نظروا لدنيا أنت فيها * بإصلاح وما نظروا لدين