[ رجزه ع يوم خيبر ]
« 308 »
ويروى أنّه ع كان يقول يوم خيبر وهو يحمل على اليهود ويكرّر هذا الشعر :
[ د ] ونكها مترعة دهاقا كأسا زعافا مزجت زعاقا
الزعاق : السمّ الذي يقال له : سمّ ساعة ، والزعاف : الغاية في الملوحة .
[ ما روي من تلهّفه على طلحة يوم الجمل ]
« 309 »
ويروى أنّه ص لمّا انقضى يوم الجمل خرج في ليلة ذلك اليوم ومعه قنبر ، ومعه شعلة من نار يتصفّح وجوه القتلى ، حتّى وقف على طلحة فقال :
أعزز عليّ أبا محمّد أن أراك معفّرا تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية ، شفيت نفسي وقتلت معشري ، إلى اللّه أشكو عجري وبجري « 1 »
قوله : معفّرا » أي : ملصق الوجه بالتراب ، يقال للتراب : العفر والعفر ، يقال : ما مشى على عفر التراب أفضل من فلان « 2 » .
وقوله : عجري وبجري » أي : ما أسرّ من أمري وأظهر ، ولقي فلان فلانا فأبثّه عجره وبجره ، قال ابن دريد « 3 » : البجرة [ والبجرة : السرّة ] الناتئة ، وكلّ عقدة في
هامش
( 308 ) تفسير فرات : 598 برقم 760 ، وفي كتاب العين للخليل 1 : 133 : « زعق » .
( 309 ) رواه المبرد في الكامل 1 : 280 مرسلا وعنه أخذ المصنف مع تلخيص .
وروى نحوه الطبري في تاريخه 4 : 527 بسند ضعيف فيه بعض الكذّابين .
وانظر شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 248 وتفسير السمعاني 3 : 186 وتاريخ دمشق 25 : 114 ترجمة طلحة بأسانيد ، وتهذيب الكمال 13 : 420 .
( 1 ) . انظر لهذه الفقرة أمثال الحديث للرامهرمزي : 134 ، وتاريخ الطبري 3 : 534 .
( 2 ) . في الكامل : مثل فلان .
( 3 ) . الجمهرة لابن دريد 1 : 267 .