وأيضا قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدّثنا عبد الرحمان عن عمّه أصبغ ابن غياث بن الأصمعي : أنّ عتّاب بن ورقاء الرّياحي أتي بامرأة من الخوارج ، فقال :
يا عدوّة اللّه ، ما حملك على الخروج علينا ، أما سمعت اللّه يقول :
كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذيول « 1 »
فقالت المرأة : جهلك بكتاب اللّه حملني على الخروج عليك وعلى أئمّتك يا عدوّ اللّه « 2 » .
* * * وفي ص 385 أواخر الباب ( 24 ) :
عن المصنّف قال : أخبرنا الصولي ، قال : حدّثنا المبرّد ، قال : حدّثنا التوزي قال :
سئل الأصمعي عن قولهم : « الصوم في الشتاء غنيمة باردة » قال : [ أي ] ثابتة ، كقولهم :
« برد لي عليه حقّ » أي : ثبت .
قال : وقال أبو عبيدة : باردة ، أي : أنّها غنيمة لم يبلوا فيها بحرّ القتال « 3 » .
* * * وفي ص 467 الباب ( 37 ) :
عن المصنّف : قال الأصمعي : دخلت البادية فإذا أنا بجارية تسلخ شاة وبين يديها ذئب قاعد ، فوقفت أنظر إليها متعجّبا ، فقالت : مالك يا عبد اللّه ! لعلّك تتعجّب من هذا الذئب ؟ فقلت : نعم ، قالت : هذا ذئب اصطدناه في هذه البادية صغيرا ، وغذّيناه بلبن هذه الشاة ، فلمّا كان أمس وثب عليها ، فبقر بطنها ، فقلت لها : هل قلت
هامش
( 1 ) . ينسب البيت إلى عمر بن أبي ربيعة . انظر ديوانه : 304 ، ط دار الكتاب العربي ، وذكره يحيى بن معين المتوفّي سنة 271 في تاريخه من دون نسبة 1 : 30 ، ط دار القلم .
( 2 ) . روى نحوه المعافى بن زكريّا في الجليس الصالح 3 : 365 عن ابن دريد عن أبي عثمان .
( 3 ) . انظر غريب الحديث للقاسم بن سلّام الهروي أبي عبيد 2 : 184 وغيره .