واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك ، واعلم أنّ من ضيّع الصلاة فإنّه لغير الصلاة من شرائع الإسلام أضيع .
أسأل اللّه الذي يمنّ ويرحم أن يجعلنا وإيّاك ممّن يحبّ ويرضى ؛ حتّى يعيننا وإيّاك على شكره وذكره وحسن عبادته ، وأداء شكره وذكره وحقّه ، وجعلنا وإيّاك من المتّقين الذين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
.
فإن استطعتم يا أهل مصر - ولا قوّة لنا ولكم إلّا به - أن يصدّق قولكم فعلكم ، فإنّه لا سواء : إمام الهدى وإمام الردى ووصيّ النبيّ المرتضى صلّى اللّه عليه « 1 » .
جعلنا اللّه وإيّاكم من المتّقين [ الذين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
] « 2 » وممّن يحبّ ويرضى ، وقد قال رسول اللّه ص : نّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه اللّه بشركه ، ولكنّي أخاف على أمّتي منافق « 3 » القلب عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون « 4 » .
هامش
( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « فإنّه لا يستوي المرتضى إمام الهدى وإمام الردى ، ووصي النبيّ ص وعدوّ النبيّ ، جعلنا اللّه . . . » .
( 2 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين .
( 3 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « ولكنّي أخاف كلّ منافق عالم اللسان » .
( 4 ) . ولهذا الحديث مصادر وشواهد ، ورواه أيضا الثقفي في أواخر هذه الوصية من الغارات : 157 ، ط 2 .
ورواه أيضا العسكري في المواعظ كما في أواسط مسند عليّ من جمع الجوامع 2 : 124 .
ورواه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 180 برقم 150 باب في النفاق والرياء بسنده عن أبي إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين .
ورواه أيضا الطبراني في ترجمة محمّد بن يحيى من المعجم الصغير 2 : 93 ، ط دار الكتب العلمية ببيروت ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى بن سهل بن محمّد العسكري ، حدّثنا سهل بن عثمان ، حدّثنا عباد بن بشير الكوفي ، حدّثنا أبو إسحاق عن الحارث ، عن عليّ كرّم اللّه وجهه في الجنّة ، قال : قال رسول اللّه ص : « إنّي