[ الحرّ ] بن سهم بن طريف التميمي [ الربعي ] قائما ينظر إلى بناء الأعاجم ، وهو يتمثّل بهذا البيت :
دار تخيّرها لطيب مقيظها « 1 » * كعب بن مامة وابن أمّ دؤاد
فقال أمير المؤمنين : هلّا قلت كما قال اللّه تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ »
« 2 » ثمّ قال :
إنّ هؤلاء قوم لم يشكروا النعم فسلبوا دنياهم بالمعصية ، فإيّاكم وكفر النعمة لا تحلّ بكم النقمة » .
وهذا البيت المتمثّل به للأسود « 3 » بن يعفر ، وقد أنشدنا ابن الأنباري هذا الشعر له :
ماذا أؤمّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
أرض الخورنق والسّدير وبارق * والقصر ذي الشّرفات من سنداد « 4 »
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد
أرض تخيّرها لطيب مقيظها * كعب بن مامة وابن أمّ دؤاد
جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد
فأرى « 5 » النعيم وكلّ ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد « 6 »
هامش
- الخطيب في تاريخه 1 : 132 ، والفتوح لابن أعثم 2 : 467 ، والأغاني 13 : 18 ، ومناقب الكوفي 2 : 467 برقم 1105 ، وتاريخ بغداد 9 : 213 في ترجمة سنان بن يزيد ، والمستدرك للحاكم 2 : 449 ، والاعتبار وسلوة العارفين : 232 مرسلا عن سنان بن يزيد .
( 1 ) . الذي ورد في جلّ المصادر ( مقيلها ) ، وفي المحاسن والأضداد للجاحظ 1 : 54 ( نسيمها ) .
( 2 ) . الدخان : 25 - 26 .
( 3 ) . في النسخة : الأسود .
( 4 ) . نهر عظيم بالسواد كان عليه قصر مشرف . معجم ما استعجم 1 : 204 .
( 5 ) . في النسخة : فات ، وفي بعض المصادر : « فإذا » .
( 6 ) . هذه الأبيات وردت في مصادر شتّى .