ثمّ صار الملك بعد جذيمة إلى ابن أخته عمرو بن عديّ ، وهو أوّل من اتّخذ الحيرة منزلا .
وأراد أمير المؤمنين ع بهذا المثل الذي ضربه : أنّه لم يتلطّخ في ذلك المال بشيء ، ولم يصب منه « 1 » بل فرّقه على مستحقّيه ، كما أنّ عمرا حمل ما جناه من الكمأة إلى خاله جذيمة ، ولم يصب منها شيئا .
[ أمير المؤمنين ع يضع عطاء لقارئ القرآن ]
« 96 »
وأخبرنا محمّد بن هاشم ، قال : حدّثنا عبد الرحمان بن سلمة الرازي ، قال : حدّثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين ع أنّه قال :
من قرأ القرآن فله في بيت مال المسلمين مئتا دينار أن أعطيها في الدنيا ، وإلّا أعطيها في الآخرة » .
[ ومن خطبة للإمام الحسن ع يذكر فيها خصال أمير المؤمنين بعد وفاته ]
« 97 »
وأخبرنا أبو القاسم [ عبد اللّه بن محمد البغوي ] ابن بنت منيع ، قال : حدّثنا الحسن بن
هامش
( 1 ) . رسم الخط هكذا : يصبر ميه إليه ، أو ما شاكله ، على أن لفظة « إليه » كتبها فيما بعد فوق « ميه » . وفي غريب الحديث 1 : 347 : يصبه .
( 96 ) ورواه النزّال بن سبرة عن عليّ مرفوعا : الكامل لابن عديّ 5 : 112 ، وعلّق عليه ابن الجوزي في الموضوعات 1 : 255 بقوله : إنّما هذا يروى من كلام عليّ رضي اللّه عنه وإن كان لا تثبت الرواية به ، أنبأنا زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، حدّثنا أبو عبد اللّه الحاكم ، حدّثنا أبو الوليد الفقيه ، حدّثنا الحسن بن سفيان ، حدّثني عليّ بن سلمة ، حدّثنا عبد الملك بن هارون . . .
( 97 ) لخطبة الإمام الحسن ع هذه أسانيد ومصادر كثيرة جدّا .
وأشار أبو جعفر الكوفي إلى رواية إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن هبيرة في المناقب 1 : 676 برقم 545 .