قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، قال : حدّثنا عليّ بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد : ذكر مرّة عن قيس [ بن أبي حازم ] ومرة عن عامر الشعبي ، قال :
سئل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عن ابن مسعود ، فقال : قرأ القرآن ، ووقف عنده ، فأحلّ « 1 » حلاله ، وحرّم حرامه » .
وسئل عن حذيفة ، فقال : أسرّ إليه علم المنافقين ، طلب علما فأدركه » .
وسئل عن أبي ذرّ ، فقال : وعاء ملئ علما وقد ضيّعه الناس » .
وسئل عن عمّار ، فقال : مؤمن نسي ، فإذا ذكّرته تذكّر « 2 » ، قد ملئ إيمانا ما بين قرنه إلى قدمه » .
وسئل عن سلمان ، فقال : أدرك العلم الأوّل والآخر ، وهو بحر لا ينزح ، وهو منّا أهل البيت » .
وسئل عن نفسه ، فقال : إيّاها أردتم ، كنت إذا سكتّ ابتديت ، وإذا سألت أعطيت ، وإنّ ما بين الدفّتين « 3 » - يعني الجنبين - علما جمّا » .
[ من خطبة له ع يوصي الناس بأمور دينهم ]
« 60 »
وروى عيسى بن جعفر عن ياسين [ الزيّات ] ، عن الأعمش وخطّاب ، عن عنبسة :
هامش
- ورويناه عنه وعن غيره في المختار ( 115 ) من نهج السعادة 3 : 393 .
وأيضا رويناه في المختار ( 350 ) من القسم الأوّل من باب الخطب من نهج السعادة 2 : 543 .
وأيضا قريبا منه رواه ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري : 80 ، وفي تاريخ دمشق 23 : 61 - 62 بأسانيد في ترجمة عبد اللّه بن قيس أبي موسى الأشعري ، وأيضا في 27 : 99 في ترجمة عبد اللّه بن أوفى المعروف بابن الكوّاء .
ورواه الثقفي في الغارات 1 : 177 عن زاذان الكندي أبي عمر ، عن عليّ ع .
( 1 ) . في التيسير : وأحلّ .
( 2 ) . في التيسير : ينسى ، فإذا ذكّر تذكّر .
( 3 ) . في التيسير : ما بين هاتين الدفّتين .
( 60 ) وهذا المعنى من محكمات كلمه ع ، ورواه جماعة منهم الجاحظ بألفاظ أجود من هذا .