وكتب له إلى النجاشي بهذين البيتين « 1 » :
تعلّم أبيت اللعن أنّ محمّدا * رسول كموسى والمسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم « 2 »
وكان من ذبّه عنه ومن إتيانه دونه أنّه اجتمعت إليه رؤساء المشركين ، وقالوا [ له ] : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة عمارة بن [ ال ] وليد المخزومي ، ندفعه إليك ليكون نصره وميراثه لك ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرّق جماعتنا وسفّه أحلامنا فنقتله !
فقال أبو طالب : واللّه ما أنصفتموني ، تعطوني ابنكم فأغذوه وأعطيكم ابني فتقتلوه « 3 » ! بل فليأت كلّ امرئ منكم بولده فأقتله ، فيئسوا منه وهمّوا باغتيال
هامش
( 1 ) . وهذان البيتان مع بيت ثالث رواه الطبرسي باختلاف لفظي في إعلام الورى : 43 ، وإليك البيت الثالث والرابع :وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث الترجّم
فلا تجعلوا للّه ندّا وأسلموا * فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلموقريبا منه رواه ابن إسحاق على ما رواه عنه الحاكم في المستدرك 2 : 623 قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدّثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، قال : قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضّه على حسن جوارهم والدفع عنهم [ ومنها ] :ليعلم خيار الناس أنّ محمّدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم
وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم
وإنّك ما تأتيك منّا عصابة * بفضلك إلّا أرجعوا بالتكرّمورواه عنه العلّامة الأميني - رفع اللّه مقامه - في كتاب الغدير 7 : 331 . ومن أراد المزيد فعليه بما ذكرناه في حرف الميم من منية الطالب : 139 ، ط 1 .
ورواه الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : 141 ، والجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 651 .
( 2 ) . ورواه عنه أيضا السيد أبو طالب في أماليه كما في الحديث الأخير من الباب 41 نقلا عن عليّ بن مهدي الطبري مؤلّف هذا الكتاب إلى قوله : « كلمع البروق » وقوله : « ويعصم » بالرفع فيه إقواء . وهو أحد عيبوب القافية .
( 3 ) . في تنبيه الغافلين : فتقتلونه . نقلا عن هذا الكتاب مع مغايرات أخرى .