تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
للسلام مؤخّراً . ولد محمّد يونس عام 1940 م في مدينة شيتاجونج ، والتي كانت تعتبر في ذلك الوقت مركزاً تجارياً لمنطقة البنغال الشرقي في شمال شرق الهند . كان والده يعمل صائغاً في المدينة ، وهو ما جعله يعيش في سعة من أمره ، فدفع أبناءه دفعاً إلى بلوغ أعلى المستويات التعليمية ، غير أنّ الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأُمّه صفية خاتون التي ما كانت تردّ سائلًا فقيراً يقف ببابهم ، والتي تعلّم منها أنّ الإنسان لا بدّ أن تكون له رسالة في الحياة . في عام 1965 م حصل محمّد يونس على منحة من مؤسّسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت بولاية تينيسي الأمريكية ، وفي فترة تواجده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنغلاديش ( باكستان الشرقية سابقاً ) واستقلالها عن باكستان ( أو باكستان الغربية في ذلك الوقت ) ، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنغلاديش في الغربة ، وكان ضمن الحركة الطلّابية البنغالية المؤيّدة للاستقلال ، والتي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية . وبعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنغلاديش المستقلّة حديثاً في عام 1972 م ، ليصبح رئيساً لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج ، وكان أهالي بنغلاديش يعانون ظروفاً معيشية صعبة ، وجاء عام 1974 م لتتفاقم معاناة الناس بحدوث مجاعة قتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون نسمة . وبسبب تفاقم أوضاع الفقراء في بلاده مضى يحاول إقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات ، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره ، زاعمين أنّ الفقراء ليسوا أهلًا للإقراض . لكنّه صمّم على أنّ الفقراء جديرون بالاقتراض ، واستطاع بعد ذلك إنشاء بنك جرامين في عام 1979 م في بنغلاديش لإقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة تدرّ عليهم دخلًا معقولًا ، وقد حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2006 م . في 24 / يونيو / 2008 م احتلّ المرتبة الثانية بعد الأوّل المفكّر التركي محمّد فتح اللَّه كولن ضمن أبرز المفكّرين على مستوى العالم في قائمة عشرين شخصية أكثر تأثيراً على