الظواهري ، وغيرهم .
توفّي في القاهرة سنة 1935 م تاركاً جملة من المؤلّفات ، منها : القول المفيد على وسيلة العبيد ، الكلمات الحسان في الحروف السبعة وجمع القرآن ، إرشاد الأُمّة إلى أحكام أهل الذمّة ، إرشاد أهل الملّة إلى إثبات الأهلّة ، حقيقة الإسلام وأُصول الحكم ، القول الجامع ، أحسن الكلام فيما يتعلّق بالسنّة والبدع من الأحكام ، حسن البيان في دفع ما ورد منه الشبه على القرآن ، إزاحة الوهم ، البدر الساطع على جمع الجوامع .
وقد كان الشيخ رجلًا اجتماعياً ومجاهداً مصلحاً ، له بصماته في مجال القضايا السياسية منذ شبابه حتّى الأعوام الأخيرة من عمره ، فقد بارك لمصطفى كامل إنشاءه للحزب الوطني ، ووقف إلى جانب حزب الوفد في ثورته عام 1919 م ، وموقفه من لجنة « ملنر » معروف للمصريّين . كما كان له أثر كبير في حقن دماء المسلمين في المعارك التي جرت بين السعودية واليمن خلال خمس سنوات ( 1929 م - 1934 م ) .
وكان فقيهاً لا يعرف التعصّب المذهبي ، ولا يفرّق بين مذهب ومذهب ، ويرى أنّ التراث الفقهي بكلّ مذاهبه ملك للأُمّة وعلى العلماء أن ينتفعوا بهذا التراث دون تعصّب ، فالتعصّب آية على الانغلاق الفكري والجمود المذهبي .
وقد ردّ على « رينان » في افترائه بأنّ أُمّة الفرس شيعية وليسوا بمسلمين ! وكان على اطّلاع بالمذهب الإمامي وعلى معرفة بعلمائه وشخصياته ، ولا يرى بأساً في العمل على طبقه باعتبار أن لا فرق جوهري بين أُصول المذاهب بنظره .
( انظر ترجمته في : كنز الجوهر : 172 - 174 ، معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 1 : 538 - 539 ، الفكر السامي 2 : 201 - 202 ، الفتح المبين 3 : 181 - 187 ، الأزهر في ألف عام 2 : 46 - 48 ، الأعلام للزركلي 6 : 50 ، معجم المؤلّفين 9 : 98 - 99 ، معجم الأُصوليّين : 435 ، معجم المفسّرين 2 : 498 - 499 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 3 : 327 - 346 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 624 - 626 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1078 - 1080 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 917 - 918 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 87 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 123
مساهمون: محمد الساعدي
ص١٢٣