والعدالة وحرمة « الإنسان » وعزّته وكرامته .
هذا التركيز يضع المتلقّي في جوّ الحياة الطبيعية للأفراد والجماعات ، ويبرز حالة النشاز في الصراع والنزاع ، مع التأكيد على أنّ الحياة الطبيعية المسالمة لا يمكن أن تتحقّق إلّا باقتلاع جذور الفتنة والعدوان ، فالسلام لا يتحقّق إلّابقمع أعداء السلام .
وقد خاض بعض الأعلام كلّ ميادين تثبيت عزّة الإسلام والمسلمين في عالمنا المعاصر ، بما في ذلك توحيد الصفّ الإسلامي ، والقضاء على كلّ ما يقف عائقاً ضدّ المسيرة الإسلامية لأن تشقّ طريقها في معترك الصراع الفكري والحضاري ، فتميّزوا بخطابهم الإسلامي المترفّع عن الصغائر والخلافات الجانبية ، وسموا في رحاب الإسلام الواسعة ، فكانوا رائدين في كلّ شيء يخدم القضية الإسلامية ، ومن ذلك ريادتهم في موضوع وحدة الصفّ الإسلامي .
والمطلوب أن يتحوّل هؤلاء الأفذاذ وأمثالهم إلى رموز تعيش في القلوب والنفوس على المستوى الشعبي لا على مستوى النخبة فقط ، فذلك ممّا يساهم أفضل مساهمة في تربية النفوس والعقول على الوحدة والتآلف والتعاضد والترفّع عن الصغائر والانطلاق نحو الأهداف البعيدة المدى لأُمّتنا الإسلامية .
ومن هنا كان تعرّض الأُستاذ الشيخ محمّد الساعدي لهذا الموضوع الهامّ ، فقد أتحف المكتبة الإسلامية عموماً ومكتبة التقريب خصوصاً بهذا الكتاب القيّم الذي يتناول فيه أعلام الدعوة والوحدة والإصلاح بصورة موسوعية ، فجزاه اللَّه تعالى خيراً ووفّقه لكلّ صلاح ، والحمد للَّهربّ العالمين .
علي أصغر الأوحدي
المعاون الثقافي للمجمع العالمي
للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 8
مساهمون: محمد الساعدي
ص٨