الإسلامية » .
وعلى العكس من الفكرة السائدة بأنّ الإسلام انتشر بالسيف نجد أُوربّا اليوم وهي تشهد نموّاً سلمياً في ظاهرة اعتناق الإسلام . إنّ نداء الإسلام إلى النخب الغربية من أجل التفكير بتعاليمه وعقائده لا تقتصر على بلد واحد ، فهناك العديد من المثقّفين الغربيّين الذين آمنوا بالإسلام وصاروا شخصيات إسلامية شهيرة ، ليس في الغرب فحسب ، بل في جميع أرجاء العالم .
ينشط المفكّرون المسلمون الغربيّون في حقل الدعوة إلى الإسلام في أُوربّا ، ويوظّفون طاقاتهم وخبراتهم ودراساتهم من أجل نشر الإسلام بين الأُوربيّين ، وهم يبذلون جهوداً في خدمة هذا الهدف المقدّس من خلال تقديم الإسلام بشكل يكون فيه أكثر تكيّفاً مع البيئة الأُوربيّة ، فهم يأخذون بنظر الاعتبار طبيعة المخاطبين وخلفياتهم الثقافية الغربية والجوانب الاجتماعية والسياسية التي تساهم في تشكيل نمط تفكيرهم وردود أفعالهم ، فهم - أي : المعتنقون - يستخدمون مختلف الوسائل والطرق التقنية للوصول إلى هدفهم « 1 » .
وأخيراً أستعرض في المقام معوّقات الخطاب الدعوى ووظيفة الداعية على نحو الاختصار . .
أمّا ما يتعلّق بمعوّقات الخطاب الدعوى : فالمعوّقات هنا هي : ما يقف حائلًا دون تحقيق الخطاب الدعوى الإسلامي تأثيره المناسب ، بل ويمثّل حاجزاً دون تحقيق أهدافه ومقاصده . . ومن تلك المعوّقات :
1 - الاستبداد الفكري أو السياسي .
فالوثنية ، والصنمية ، والتقديسية ، كلّها مفاهيم تلهب عقل الداعية ، وتحاصر قناعته ، وتحوله من الالتزام القائم على الاقتناع إلى الالتزام القائم على الخوف .
هامش
( 1 ) - للاستزادة انظر : ثقافة المسلم : 326 - 343 ، موسوعة الحضارة الإسلامية : 484 - 487 ، المفكّرون الغربيّون المسلمون 2 : 75 .