المصالح الاجتماعية للإنسان لا يمكن أن تُوفّر ويُضمن تحقيقها ، إلّاعن طريق نظام يتمتّع بإطار ديني صحيح « 1 » .
وحين ندرس مصالح الإنسان في حياته المعيشيّة ، يمكننا تقسيمها إلى فئتين :
طبيعية واجتماعية :
إحداهما : مصالح الإنسان التي تقدّمها الطبيعة له ، بوصفه كائناً خاصّاً كالعقاقير الطبّية مثلًا ؛ فإنّ من مصلحة الإنسان الظفر بها من الطبيعة ، وليست لهذه المصلحة صِلة بعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين ، بل الإنسان بوصفه كائناً معرّضاً للجراثيم الضارّة بحاجة إلى تلك العقاقير ، سواء كان يعيش منفرداً ، أم ضمن مجتمع مترابط .
والفئة الأخرى : مصالح الإنسان التي يكفلها له النظام الاجتماعي ، بوصفه كائناً اجتماعيّاً يرتبط بعلاقات مع الآخرين ، كالمصلحة التي يجنيها الإنسان من النظام الاجتماعي ، حين يسمح له بمبادلة منتوجاته بمنتوجات الآخرين ، أو حين يوفّر له ضمان معيشته في حالات العجز والتعطّل عن العمل .
وسوف نطلق على الفئة الأولى اسم المصالح الطبيعيّة ، وعلى الفئة الثانية اسم المصالح الاجتماعية « 2 » .
شروط توفير المصالح الطبيعية والاجتماعية
ولكي يتمكّن الإنسان من توفير مصالحه الطبيعية والاجتماعية ، يجب أن يُجهّز بأمرين :
1 - بالقدرة على معرفة تلك المصالح وأساليب إيجادها .
2 - وبالدافع الذي يدفعه إلى السعي في سبيلها .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق : ص 347 - 348 .