ج - ولو ضمنت هذا أيضاً فهل يكفي إدراك النظام الأصلح ، ومعرفة الإنسان به لتطبيقه ، وحلّ المشكلة الاجتماعية على أساسه ؟ أو يتوقّف تطبيق النظام على عوامل أخرى ، قد لاتتوفّر بالرغم من معرفة صلاحه وجدارته ؟
وترتبط هذه النقاط التي أثرناها الآن إلى حدٍّ كبير بالمفهوم العامّ عن المجتمع والكون ، ولذلك تختلف طريقة معالجتها من قبل الباحثين تبعاً لاختلاف مفاهيمهم العامّة عن ذلك » « 1 » .
4 - أسباب المشكلة الاجتماعية
ولمعرفة الأسباب الحقيقية للمشكلة الاجتماعية من خلال نصوص الشهيد الصدر نقرأ النصّ التالي : يمتاز المذهب الاقتصادي في الإسلام ، عن بقيّة المذاهب الاقتصاديّة بإطاره الديني العامّ . فإنّ الدين هو الإطار الشامل لكلّ أنظمة الحياة في الإسلام . فكلّ شعبة من شُعَب الحياة حين يعالجها الإسلام ، يمزج بينها وبين الدين ، ويصوغها في إطار من الصلة الدينيّة للإنسان بخالقه وآخرته .
وهذا الإطار هو الذي يجعل النظام الإسلامي قادراً على النجاح ، وضمان تحقيق المصالح الاجتماعية العامّة للإنسان ؛ لأنّ هذه المصالح الاجتماعية لا يمكن أن يُضمن تحقيقها إلّاعن طريق الدين « 2 » .
مصالح الإنسان وضمان تحقيقها
ولكي يتّضح ذلك ، يجب أن ندرس مصالح الإنسان في حياته المعيشيّة ، ومدى إمكان توفيرها وضمان تحقيقها ؛ لننتهي من ذلك إلى الحقيقة الآنفة الذكر ، وهي : أنّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 18 - 19 .
( 2 ) اقتصادنا : ص 347 .