و
( . . . وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ )
« 1 »
.
3 و 4 - الشَعْب والقبيل : وردت لفظة الشعب والقبيلة في القرآن الكريم ، في مقام التعبير عن الجماعات البشرية ، التي يربطها عامل النسب أو اللغة ، كما في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا . . . )
« 2 »
حيث قسّمت الآية الشريفة الناس إلى جماعات ، ترتبط فيما بينهما بروابط طبيعية ، كانت أساس تكوّن المجتمع البشري ، مثل : النسب ، واللغة ، وبيّن أنّ الهدف من هذا التقسيم والاختلاف هو إيجاد التمايز بينها ، ولكن بهدف توثيق العلاقات الإنسانية ، من خلال التعارف والتعاون على إدارة هذه الحياة ، والتكامل في مسيرتها .
5 - الامّة : ولعلّ هذه المفردة هي أقرب المفردات ، في التعبير عن مضمون مصطلح « المجتمع » بمعناه المعاصر المعروف ، من الناحية السياسية والاجتماعية .
وقد وردت قرآنياً تارة بمفهومها « اللغوي » بمعنى « الجماعة » أي : المجموعة من الناس التي تربطها رابطة الاجتماع ، بحيث يكون معناها مجرد الجماعة ، فيعبّر عنها :
بالامّة ، ولعل هذا هو الأصل في استخدامها ، قال تعالى :
( وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً . . . )
« 3 » ، أي قطّعهم اللَّه تبارك وتعالى وجعلهم على شكل جماعات .
وقال :
( . . . تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ . . . )
« 4 » ، أي جماعة أربى من جماعة .
هامش
( 1 ) محمّد : 38 .
( 2 ) الحجرات : 13 .
( 3 ) الأعراف : 160 .
( 4 ) النحل : 92 .