تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

انطباعات عن شخصية الإمام المؤسس

كتب عنه الأستاذ محمد علي الخليلي وهو أحد رفاقه أيام دراسته في منتدى النشر الابتدائية : « . . كان موضع اهتمامنا ومحطّ أنظارنا نحن تلاميذ المدرسة صغاراً وكباراً ، كما كان موضع تقدير واحترام معلميه . . . دون استثناء . فقد كانت له شخصية تفرض وجودها . . . اتخذه معلموه نموذجاً للطالب المجدّ المؤدّب والمطيع . . . حتى أخذ بعض الطلبة يجهد نفسه في تقليده في مشيته وفي حديثه . . . وقد تجاوز هذا الإعجاب به والحديث عنه جدران المدرسة إلى الشارع والمدارس الأخرى . . . وما أتذكر أنه كان له حُسَّد من الطلّاب ، بل كان حبّهم له يطغى على كل شيء . . . وذلك بسبب سلوكه العقلاني معهم ، وإضفاء حُبّه وحنانه على من هو أصغر منه واحترامه لمن هو أكبر منه » « 1 » . وقال عنه أحد معلميه في تلك الحقبة : « لقد كان ما يدرس في هذه المدرسة من كافّة العلوم دون مستواه العقلي والفكري ، كان شغوفاً بالقراءة محبّاً لتوسيع دائرة معرفته . . . لا تقع عيناه على كتاب إلّاوقرأه وفقه ما يحتويه في حين يعزّ فهمه على كثير ممن أنهوا المرحلة الثانوية . . . كان يقرأ كل شيء . . . وحينما كان يقرأ عن الماركسية وهو في المرحلة الثالثة من الدراسة الابتدائية . . . كان يقرأها كناقد لاكدارس لها . . إنّ إلمامه بعلوم اللغة العربية يفوق حدّ التصور لطفل في سنّه . . . » « 2 » . « وما وجدته يوماً وقد ارتكبه الغرور أو طغى عليه العجب بنفسه أو تعالى على زملائه التلاميذ مما عنده من علم ومعرفة . . . كان شعلة ذكاء وجذوة أدب . . وما التقت
هامش
( 1 ) السيّد كاظم الحسيني الحائري : مباحث الأصول ترجمة حياة السيّد الشهيد ، ج 1 من القسم الثاني ، ص 33 - 34 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 38 - 40 .