أهلالبيت ( عليهمالسلام ) ، وتحديداً الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين :
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
مُقدّم بعد ذكر الله ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم
إن عُدّ أهل التُّقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض ؟ قيل هم « 1 »
وكذلك رائية أبينؤاس التي يمتدح فيها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ يقول :
مطهّرون نقيّات ثيابهم * تجري الصّلاة عليهم أينما ذُكِرُوا
فالله لما برى خلقاً فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور « 2 »
أما ميمية أبي فراس الحمداني فهي من أكثر القصائد تعبيراً عن مكانة أهل البيت ، ونقتطف منها ما يرتبط بحديثنا :
الحقّ مهتضم والدين مخترم * وفيء آل ( رسول الله ) مقتسم
خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا * يوم السؤال وعمالين إن علموا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا * ولا يضيّعون حقّ الله إن حكموا
تنشي التلاوة من أبياتهم أبداً * وفي بيوتكم الأوتار والنغم « 3 »
الركن والبيت والأستار منزلهم * وزمزم والصفا والحجر والحرم « 4 »
وهذا التعبير يكشف - فيحقيقته - عن اتّجاه الرأي العام الإسلامي في مايرتبط بالمكانة التي يختصّ بها أهل بيت النبوة ( صلى الله عليه وآله ) . بل إنّ هذا الاتّجاه لم يقتصر
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان : 6 / 96 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق : 2 / 143 ، ح 10 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 4 / 366 .
( 3 ) يقصد الشاعر هنا العبّاسيين .
( 4 ) ديوان أبي فراس الحمداني ، تحقيق د . محمّد بن شريف : 197 - 206 .