الرسالة . وموالاتهم - في البعد العلمي كحد أدنى - هي المودّة الحقيقية ، وربّما يستفاد من الآية الكريمة :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 1 »
.
للتلازم بين الاتّباع والمودّة .
6 - يكشف حديث الكساء عن المقصود بأهل البيت ( عليهم السلام ) إذ يروي ابن عباس : ( . . . أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين وقال :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ،
دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً . فجلّل عليهم كساءً خيبرياً ، فقال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . قالت امسلمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألستُ منهم ؟ قال : أنت إلى خير » « 2 » .
وقد رواه عن أم سلمة : عطاء بن يسار ، أبو سعيد الخدري ، أبو هريرة ، حكيم بن سعد ، شهر بن حوشب ، عبد الله بن المغيرة ، عطاء بن أبي رباح ، عمرة بنت أفعى ، وعليّ زين العابدين ( عليه السلام ) .
كما روى الحديث عن عائشة كلّ من : صفية بنت شيبة ، العوام بن حوشب ، عن التميمي وجميع بن عمير ، وقد روته على النحو التالي : ( خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : 3 / 158 ، ح 4705 و 2 / 451 ، ح 3558 ، السنن الكبرى لأبيبكر البيهقي : 2 / 214 ، ح 2861 ، والمعجم الكبير : 3 / 52 ، ح 2662 ومسند الإمام أحمد ج 1 ص 331 .
( 3 ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري : 3 / 158 ، ح 4705 و 2 / 451 ، ح 3558 ، السنن الكبرى لأبيبكر البيهقي : 2 / 214 ، ح 2861 ، والمعجم الكبير : 3 / 52 ، ح 2662 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 119 ، وخصائص النسائي ص 62 .