كلمة الختام
اكتفي بهذا الجهد الضئيل في الجمع بين تراث النبي الأطهر برواية آله الغرر وتراثه برواية صحبه ومن تابعهم بإحسان ، لعلّه يكون خطوة متواضعة في سبيل إحياء هذا التراث الذي حاول أعداوه التشكيك في أصالته ، وآخرون في توثيقه ، فيكون المجمع عليه لفظاً أو معنى من طرق التوثيق إن لم يكن أعلاها ، والباحث المنصف يكفيه ذلك ، والمعاند المتعسّف لا ينفعه ما هنالك .
ولم أقصد فيه سوى جمع النصوص ونماذج من الموافقات ، مجرّدة عن أيّة تعليقات من دون استقصاء ، حيث إنّ ذلك يفتقر إلى مطوّلات تعجز عنها اليد الواحدة من دون ناصر أو معين سوى ربّ العالمين ، فقد لا يخلو هذا الجمع من فائدة أوعائدة إن شاء اللَّه تعالى .
وأرجو من القارئ الكريم أن يتذكّر كلام الحافظ علي بن عساكر ( ت / 571 ه ) فقد قال - وما أحسن ما قال - : « . . . ذلك مبلغ علمي وغاية جهدي على ما وقع إليّ أوثبت عندي ، فمن وقف فيه على تقصير أوخلل أو غير ذلك منه على تغيّر أو زلل فليعذر أخاه في ذلك متطوّلًا ، وليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضّلًا ، فالتقصير من الأوصاف البشريّة ، وليست الإحاطة بالعلم إلّالبارئ البريّة . . . » ( راجع الاكتفاء ، طبعة دمشق 1422 ) .
وكذلك ما اشتهر عن الراغب الاصفهاني ( ت / 597 ه ) : « إنّي رأيت أنّه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلّاقال في غده : لو غيّر هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن ، ولو قدّم هذا لكان أفضل ، ولوترك هذا لكان أجمل ، وهذا من أعظم العبر ، وهو