[ 4249 ] وبالاسناد عن الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر : « لا تقض في أمر واحد بقضاءين مختلفين ، فيختلف أمرك وتزيغ عَن الحقّ ، وأحبّ لعامة رعيتك ما تحبّ لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، فإنّ ذلك أوجب للحجّة وأصلح للرعية ، وخض الغمرات ، ولا تخف في الله لومة لائم ، وانصح المرء إذا استشارك ، واجعل نفسك أُسوة لقريب المسلمين وبعيدهم » .
( بحار الأنوار 104 : 276 )
الفصل السادس : في كيفية الحكم
[ 4250 ] ( د ت - الحارث بن عمرو - يرفعه إلى معاذ رضي الله عنه ) : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أراد أن يبعث معاذاً إلى اليمن ، قال له : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ قال : أقضي بكتاب اللَّه ، قال :
فإن لم تجد في كتاب اللَّه ؟ قال : أقضي بسنّة رسول اللَّه ، قال : فإن لم تجد في سنّة رسول اللَّه ولا في كتاب اللَّه ؟ قال : أجتهد رأيي ، ولا آلو . قال : فضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صدره ، وقال :
الحمد للَّهالذي وفّق رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لما يرضي رسول اللَّه » .
وفي رواية : « أنّ معاذاً سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه بما أقضي ؟ قال : بكتاب اللَّه ، قال : فإن لم أجد ؟ قال : بسنّة رسول اللَّه ، قال : فإن لم أجد ؟ قال : استدقّ الدنيا ، وتعظّم في عينك ما عند اللَّه ، واجتهد رأيك ، فسيسدّدك اللَّه للحقّ » .
أخرجه أبو داود . وفي رواية الترمذي : عن الحارث بن عمرو ، عن رجل من أصحاب معاذ عن معاذٍ : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث معاذاً إلى اليمن . فقال : كيف تقضي ؟ وذكر الرواية الأُولى إلى قوله : رسول رسول اللَّه ، ولم يذكر : « ولا آلو » .
( جامع الأصول 10 : 551 )