تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1804

مساهمون:

ص١٨٠٤
إيماءً برؤوسهم ، لا ينظرون إليّ من الخشوع . فقَالَ لهم جبرئيل : هذا محّمد نبي الرحمة ، أرسله الله إلى العباد رسولًا ونبيّاً ، وهو خاتم النبوة وسيدهم ، أفلا تكلّمونه ؟ قَالَ : فلمّا سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا عليّ بالسلام وأكرموني ، وبشّروني بالخير لي ولأُمّتي . قَالَ : ثم صعدنا إلى السماء الثانية ، فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقُلتُ : من هذان يا جبرئيل ؟ فقَالَ لي : ابنا الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام ، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ ، واستغفرت لهما واستغفرا لي ، وقالا : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح ، وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع ، قد وضع الله وجوههم كيف شاء ، ليس منهم ملك إلّايسبّح الله ويحمده بأصوات مختلفة . ثم صعدنا إلى السماء الثالثة ، فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، فقُلتُ : من هذا يا جبرئيل ؟ فَقَالَ : هذا أخوك يوسف ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وقَالَ : مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح والمبعوث في الزمن الصالح . وإذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الأُولى والثانية ، وقَالَ لهم جبرئيل في أمري ما قَالَ للآخرين ، وصنعوا بي مثل ما صنع الآخرون . ثم صعدنا إلى السماء الرابعة ، وإذا فيها رجل ، فقُلتُ : من هذا يا جبريل ؟ قَالَ : هذا إدريس رفعه الله مَكاناً عَلِيًّا ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات التي عبرناها ، فبشّروني بالخير لي ولأُمّتي . ثم رأيت ملكاً جالساً على سرير تحت يديه سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه هو ، فصاح به جبرئيل فَقَالَ : قم ، فهو قائم إلى يوم القيامة . ثم صعدنا إلى السماء الخامسة ، فإذا فيها رجل كهل عظيم العين ، لم أر كهلًا أعظم منه ، حوله ثلّة من أُمّته ، فأعجبتني كثرتهم ، فقُلتُ : من هذا يا جبرئيل ؟ فَقَالَ : هذا المجيب في قومه هارون بن عمران ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات .
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1804 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي