أحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالَ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَمَا يَزَالُ أحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لا يَبْقَى مَوْضِعَ إِبْرَةٍ صِدْقٌ ، فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً » .
( وسائل الشيعة 12 : 251 )
[ 4622 ] وبالاسناد إلى أبِي ذَرٍّ ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ قَالَ : « يَا أبَا ذَرٍّ ، مَنْ مَلَك مَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ وما بَيْنَ لَحْيَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ » قُلْتُ : وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا تَنْطِقُ بِهِ ألْسِنَتُنَا ؟ فَقَالَ : « وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلّا حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ ؟ إِنَّك لا تَزَالُ سَالِماً مَا سَكَتَّ ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَك أوْ عَلَيْك .
يَا أبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا رِضْوَانُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الْمَجْلِسِ لِيُضْحِكَهُمْ بِهَا فَيُهْوَى فِي جَهَنَّمَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ .
يَا أبَا ذَرٍّ ، وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِك بِهِ الْقَوْمَ ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ ، يَا أبَا ذَرٍّ مَنْ صَمَتَ نَجَا ، فَعَلَيْك بِالصَّمْتِ ، وَلا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيك كَذِبَةٌ أبَداً » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَوْبَةُ الرَّجُلِ الَّذِي يَكْذِبُ مُتَعَمِّداً ؟ قَالَ : « الأِسْتِغْفَارُ ، وَصَلَوَاتُ الْخَمْسِ تَغْسِلُ ذَلِك » .
( وسائل الشيعة 12 : 251 )
الفصل الثاني : فيما يجوز من الكذب
[ 4623 ] ( ت - أسماء بنت يزيدرضي اللَّه عنها ) : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يا أيها الناس ، مايحملكم على أن تتايَعُوا « 1 » على الكذب كَتَتَايُع الفَراشِ على النار ؟ الكذب كلّه على ابن
هامش
( 1 ) . التتايع : التهافت في الأمر .