فيسمعون الصوت فيَقُولوُن : يا سيدنا ، سمعنا لذاذة منطقك فأرنا نور وجهك ، فيتجلّى لهم سبحانه وتعالى حتى ينظرون إلى نور وجهه تبارك وتعالى ، المكنون من عين كل ناظر ، فلا يتمالكون حتى يخرّوا على وجوههم سجّداً ، فيَقُولوُن : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك ، يا عظيم » « 1 » .
( بحار الأنوار 8 : 215 )
هامش
( 1 ) . ذهب علماء أهل البيت إلى أنّ اللَّه تعالى لا يرى ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ، ووافقهم في ذلك المعتزلة ، وأمّا غيرهم فذهبوا إلى إمكان ذلك في الدنيا ووقوعه في الآخرة . واستدلّ الأوّلون لذلك بآيات ، منها : قوله تعالى :لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُوقوله تعالى :وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماًوقوله تعالى :وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . .وقوله مخاطباً لموسى :لَنْ تَرانِيوقالوا : إنّ « لن » لنفي الأبد ، وإذا امتنعت رؤيته على أنبيائه كانت بالنسبة إلى غيرهم أولى . نعم يمكن النظر إلى أنوار جلال الله وعظمته ، كما ورد ذلك في تفسير قوله تعالى :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، أي : إلى رحمة ربّها ناظرة . ( المحقّق ) .