أهلها : فإنّهم لا يموتون ولا يَحيَون ، ولكن ناسٌ أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال : بخطاياهم - فأمّاتتهم إماتةً ، حتى إذا كانوا فحماً أُذِن بالشفاعة ، فجيء بهم ضَبائر ضبائر « 1 » ، فَبُثُّوا على أنهار الجنة ، ثم قيل : يا أهل الجنة ، أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحِبَّةِ في حَميل السّيل » .
فقال رجل مِنَ القَومِ : كأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد كان بالبادية .
أخرجه مسلم .
( جامع الأصول 11 : 163 )
[ 4555 ] ( ت - جابر بن عبد الله رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يُعذَّبُ ناس مِن أهلِ التوحيد في النار ، حتى يكونوا فيها حُمَماً ، ثم تُدركهم الرحمة ، فيخرجون ، فَيُطرَحُون على أبواب الجنة . قال : فَيَرُشُّ عليهم أهل الجنة الماء ، فينبتون كما تنبت القِثَّاء في حُمَالة السّيل ، ثم يدخلون الجنة » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 11 : 163 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4556 ] بالاسناد إلى الصادق عليه السلام : « أصحاب الحدود مسلمون ، لا مؤمنون ولا كافرون ؛ فإنّ الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمناً وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافراً وقد أوعده النار والخلود فيها ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِك لِمَنْ يَشاءُ ، فأصحاب الحدود فسّاق ، لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلّدون في النار ، ويخرجون منها يوماً ، والشفاعة جائزة لهم ، وللمستضعفين إذا ارتضى الله عزّ وجلّ دينهم . . . » الخبر .
( بحار الأنوار 8 : 40 )
[ 4557 ] وبالاسناد إلى عمر بن أبان قَالَ : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمّن دخل النار ثم أُخرج منها ثم أُدخل الجنة ، فَقَالَ : « إن شئت حدّثتك بما كان يَقُولُ فيه أبي ؟ قَالَ : إنّ ناساً يخرجون من النار بعد ما كانوا حمماً ، فينطلق بهم إلى نهر عند باب الجنة يقَال له : الحيوان ، فينضح
هامش
( 1 ) . الضبائر : جماعات الناس ، يقال : رأيتهم ضبائر ضبائر ، أي : جماعات جماعات ، متفرّقة .