وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4435 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد ، فهم حفاة عراة ، فيوقفون في المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً ، فتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاماً ، وهو قول الله :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
« 1 » قال : ثم ينادي منادٍ من تلقاء العرش : أين النبي الأُمي ؟ فيقول الناس : قد أسمعت فسمّ باسمه ، فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الأُمّي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيتقدّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمام الناس كلّهم حتى ينتهي إلى حوضٍ طوله ما بين أيلة إلى صنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيتقدّم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرّون ، فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه . . . » الحديث .
( بحار الأنوار 7 : 102 )
الفصل الثالث : في الحساب والحكم بين العباد
وفيه ستة أنواع :
نوع أول
[ 4436 ] ( م ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : قال نبي اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً : « أتدرون ما المفلس ؟ قالوا :
المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : إنّ المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ، ثم يُطرح في النار » .
أخرجه مسلم والترمذي .
( جامع الأصول 11 : 100 )
هامش
( 1 ) . طه : 108 .