الباب الخامس : في التيمّم
وفيه أربعة فروع :
الفرع الأوّل : في كيفية التيمّم
[ 2989 ] ( خ م د س - عبد الرحمان بن أبزي ) : « أنّ رجلًا أتى عمر فقال : إنّي أجنَبتُ ، ولم أجد ماءً ؟ فقال : لا تُصَلِّ ، فقال عمّار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ، إذ أنا وأنت في سَرِية ، فأصابتنا جنابة ، فلم نجد الماء ، فأمّا أنت فلم تُصَلِّ ، وأمّا أنا فَتَمعَّكتُ في التراب وصلّيتُ ؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تَنفُخُ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك ، فقال عمر : اتَّق اللَّه يا عمّار ، فقال : إن شئت لم أُحدِّث به ، فقال عمر : نُوَلّيك ما تَوَلّيتَ » .
أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود : قال : « كنت عند عمر ، فجاءه رجل ، فقال :
إنّا نكون بالمكان الشهر والشهرين ؟ فقال عمر : أمّا أنا فلم أكن أُصلِّي حتى أجد الماء ، قال :
فقال عمّار : يا أمير المؤمنين ، أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل ، فأصابتنا جنابة ، فأمّا أنا فتمعّكتُ ، فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : إنّما يكفيك أن تقول هكذا ، وضرب بيديه إلى الأرض ، ثم نفخهما ، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع ؟ فقال عمر : يا عمّار ، اتّق اللَّه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن شئتَ واللَّه لم أذكره أبداً ، فقال عمر : كلا واللَّه ، لَنوَلِّيَنَّكَ من ذلك ماتولّيتَ » .
وله في أخرى في هذا الحديث : « فقال : يا عمّار ، إنّما كان يكفيك هكذا ، ثم ضرب بيديه إلى الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد