الكتاب العاشر : في الصفات
[ 2813 ] ( ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قَالَ : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يَكثُر أن يقول : يا مُقِّلبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك ، فقلت : يا رسول اللَّه ، قد آمنّا بك ، وبما جئت به ، فهل يُخاف علينا ؟ قال : نعم ، إنّ القلوبَ بين إصبعين من أصابع الرحمن ، يقلِّبها كيف شاء » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 7 : 464 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2814 ] بالاسناد إلى حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « إذا كان الرجل على يمينك على رأي ، ثم تحوّل إلى يسارك ، فلا تقل إلّاخيراً ، ولا تبرأ منه حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك ؛ فإنّ القلوب بين إصبعين من إصابع الله ، يقلّبها كيف يشاء ، ساعة كذا ، وساعة كذا ، وإنّ العبد ربما وفّق للخير » .
قال الصدوق رضي الله عنه : قوله : « بين إصبعين من أصابع الله » يعني : بين طريقين من طرق الله ، يعني بالطريقين : طريق الخير وطريق الشرّ ، وأنّ الله عزّ وجلّ لا يوصف بالأصابع ، ولا يشبّه بخلقه ، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً .
( علل الشرائع : 605 )