رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه ، فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال رجلٌ : يا رسول اللَّه كأنّ هذه موعظة مودِّعٍ ، فماذا تعهُد إلينا ؟
قال : أُوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنّه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين ، تمسّكوا بها ، وعظّوا عليها بالنواجذ ، وإيّاكم ومحدثّات الأمور ، فإنّ كلَّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة » .
هذهِ رواية أبي داود .
( جامع الأصول 1 - 188 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 60 ] بالاسناد إلى الرحيم القصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أئتِ زرارة وبُريداً وقل لهما : ماهذهِ البدعة ؟ أما علمتم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كلّ بدعةٍ ضلالة ؟ فقلتُ له : إنّي أخافُ منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : واللَّه لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ، وأمّا بريد فقال : واللَّه لا أرجع عنها أبداً » .
( بحار الأنوار 2 : 310 )
[ 61 ] وبالاسناد إلى منصور بن أبي يحيى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ، فتغيّرت وجنتاه والتمع لونه ، ثم أقبل بوجهه فقال : يا معشر المسلمين ، إنّي إنّما بعثتُ أنا والساعة كهاتين - قال : ثم ضمّ السبابتين - ثم قال : يا معشر المسلمين إنّ أفضل الهدى هدى محمّد ، وخير الحديث كتاب اللَّه ، وشرّ الأمور محدثاتُها ، ألا وكلُّ بدعةٍ ضلالة ، ألا وكلّ ضلالةٍ ففي النار » .
( مستدرك الوسائل 12 : 324 )
[ 62 ] وبالاسناد إلى حريز ، رفعه ، قال : « كلّ بدعةٍ ضلالة ، وكلّ ضلالةٍ سبيلها إلى النار » .
( بحار الأنوار 2 : 303 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 56
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٥٦