فلمّا جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته ، فأتانا ، وقد أخذنا مضاجعنا ، فجاء فقعد بيننا ، حتى وجدت بَرْدَ قَدَمَيْه على صدري ، فقال : ألا أدُلّكما على خير مِمَّا سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبِّحَا ثلاثاً وثلاثين ، وأحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبّرا أربعاً وثلاثين ، فهو خيرٌ لكما من خادم » .
وفي أخرى له نحوه ، وفيه : « قال عليّ : فما تركتُهُنّ منذ سمعتهنَّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلَّا ليلة صِفّين ، فإنّي ذكرتُها من آخِر الليل ، فقلتُها » .
وأخرج البخاري ومسلم رواية ابن أبي ليلى ، وفيها : قال سفيان : « إحداهُنَّ : أربعٌ وثلاثون » .
وفي رواية ابن سيرين : « التسبيح أربع وثلاثون ، وقال عليّ : فما تركتُهُ منذ سمعته من رسول اللَّه ، قيل له : ولا ليلةَ صِفّين ؟ قال : ولا ليلةَ صِفّين » .
وفي أخرى لهما عن ابن أبي ليلى ، عن عليّ : « أنّ فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسألُهُ خادماً ؟
وأنّه قال : ألا أُخبِرُكِ بما هو خيرٌ لك منه ؟ تُسبّحينَ اللَّه ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدين اللَّه ثلاثاً وثلاثين ، وتكبّرين اللَّه أربعاً وثلاثين » .
وفي رواية الترمذي ، عن عليّ ، قال : « شَكَت إليَّ فاطمة مَجْلَ يديها من الطَّحن ، فقلت لها : لو أتيتِ أباكِ ، فسألتِيه خادماً ؟ فقال : ألا أدلُّكما على ما هو خيرٌ لكما من الخادم ؟ إذا أخذتُما مضجعكما ، تقولان ثلاثاً وثلاثين ، وثلاثاً وثلاثين ، وأربعاً وثلاثين من تحميد وتسبيح وتكبير » . قال الترمذي : وفي الحديث قصة ولم يذكرها .
وفي أخرى له قال : « جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشكو مَجْلَ يديها ، فأمرها بالتّسبيح والتّكبير والتحميد » .
( جامع الأصول 5 : 72 )
[ 1227 ] ( م - أبو هريرة رضي الله عنه ) « أنّ فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسأله خادماً ؟ وشكتِ العمل ، فقال : ما ألِفْتِه عندنا ؟ وقال : ألا أدلّك على ما هو خيرٌ من خادم ؟ تُسبّحين ثلاثاً وثلاثين ،
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 449
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٤٤٩