أَنْ يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَإِنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً » .
( وسائل الشيعة 28 : 61 )
الفصل الثاني : في الذين حَدَّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابُه ورجمهم من المسلمين وأهل الكتاب
وفيه فرعان :
الفرع الأول : في المسلمين
[ 1038 ] ( م د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) : « أنَّ رجلًا من أسلَمَ يقال له : ماعِزُ بنُ مالك أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إنّي أصبت فاحشةً ، فأقِمْهُ عَلَيَّ ، فرَدَّه النبيّ مراراً ، قال : ثم سأل قومَه ، فقالوا : ما نعلمُ به بأساً إلّاأنَّه أصابَ شيْئاً يرى أنَّه لا يُجزِئْهُ منه إلّاأن يُقام فيه الحدّ ، قال : فرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأمرَنَا أن نرجُمهُ . قال : فانطَلَقْنا به إلى بقيع الغَرْقَدِ ، قال :
فما أوثَقناه ولا حفرنا له ، فرميناه بالعظام والمدرِ والخزَف . قال : فاشتدّ واشتددنا خلفَه ، حتى أتى عُرضَ الحرَّةِ فانتَصب لنا ، فرميناهُ بجلاميد الحرَّة - يعني : الحجارةَ - حتَّى سكت .
قال : ثم قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً من العَشِيّ قال : أو كُلَّما انطلقنا غزاةً في سبيل اللَّه تخلَّف رجل في عِيالِنا له نبيبٌ كنبيب التَّيْس ؟ عليَّ أن لا أُوتى برجلٍ فعل ذلك إلّانكَّلْتُ به .
قال : فما استغفر له ولا سبَّه » .
وفي رواية : « فاعترف بالزنا ثلاث مراتٍ » . هذه رواية مسلم . وفي رواية أبي داود قال :
« لَمَّا أمرَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم برجم ماعزٍ خَرَجْنا به إلى البقيع ، فواللَّه ما أوثقناه ولا حَفَرْنا له ، ولكنّه قام لنا ، فرميناه بالعظام والمَدَرِ والخَزَف ، فاشتَدَّ ، وذكره إلى قوله : حتى سكت ، قال بعده :
فما استغفرَ له ولا سبَّهُ » .
وفي أخرى له قال : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر نحوه ، وليس بتمامه ، قال : ذهبوا